<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتدى القرآن والسنه بفهم سلف الأمه</title>
		<link>http://www.quran-sunna.net/vb/</link>
		<description>القران والسنه,تفسير القرآن,القرآن الكريم,تجويد القرآن,فتاوى,محمد حسان,حازم شومان,الرحمه,الحكمه,بث مباشر,منتديات اسلاميه,خطب,دروس</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 23 Feb 2012 02:16:36 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.quran-sunna.net/vb/images/styles/GamerGreen/misc/rss.png</url>
			<title>منتدى القرآن والسنه بفهم سلف الأمه</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>هند احماس اول مسلمه تُسجن بسبب ارتدائها للنقاب</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29363</link>
			<pubDate>Sat, 11 Feb 2012 21:50:09 GMT</pubDate>
			<description>هند أحماس أم فرنسية مسلمة عمرها 32 عاما على وشك أن تصبح أول امرأة في العالم تسجن لارتداءها النقاب!! 
فأين كلاب الليبراليين والعلمانيين الذين يصدعون...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Times New Roman"><font size="5"><font color="#8b0000">هند أحماس أم فرنسية مسلمة عمرها 32 عاما على وشك أن تصبح أول امرأة في العالم تسجن لارتداءها النقاب!!<br />
فأين كلاب الليبراليين والعلمانيين الذين يصدعون رؤوسنا ليلا ونهارا بحرية الأفراد فى ارتداء ما يشاءون وتصيبهم التشنجات عندما تأتى سيرة فرض الحجاب أو منع البيكيني ويضربون الأمثلة بالحريات في بلاد الغرب ؟<br />
<br />
أصبحت الأم المسلمة هند أحماس (32 عاماً) أول مسلمة تواجه حُكْماً بالسجن، قد يصل إلى عامين؛ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29363" > بسبب </a> ارتداء النقاب في فرنسا، بعد رفضها حُكْماً لقاض في باريس أمس، يقضي بخضوعها لـ&quot;دورة مواطنة&quot;؛ للتدريب على حقوقها وواجباتها المدنية بوصفها مواطنة فرنسية!<br />
<br />
وقالت صحيفة &quot;ديلي ميل&quot; البريطانية الثلاثاء: إن هند قد أُلقي القبض عليها مرتدية النقاب خارج قصر الإليزية يوم 11 إبريل الماضي، وحَكَم عليها قاض أمس بخضوعها لـ&quot;دورة مواطنة&quot;، لمدة 15 يوماً.<br />
<br />
وأضافت الصحيفة: لم يُسمح لهند بدخول محكمة (مي) الجنائية في إحدى ضواحي باريس؛ لسماع أقوالها؛ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29363" > بسبب </a> رفضها خلع النقاب عند دخول المحكمة.<br />
<br />
وحسب الصحيفة: أوضح القضاة لمحاميها جيل ديفيز أن هند تواجه عقوبة السجن لمدة عامين، وغرامة تصل إلى 27 ألف جنيه إسترليني!<br />
ونقلت الصحيفة عن هند قولها: &quot;لا مكان للحديث عن خلع النقاب؛ أنا لن أخلعه، والقاضي هو من يحتاج إلى التدريب على المواطنة&quot;.<br />
<br />
وقالت الصحيفة: إن هند رفضت في السابق دفع مائة جنيه إسترليني؛ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29363" > بسبب </a> ارتداء النقاب في مناسبة أخرى، وأعلنت أنها ستنقل قضيتها إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.<br />
<br />
كما أطلقت هند أحماس مع سيدة فرنسية من أصل مغربي، هي كنزة دريدر، حملة &quot;لا تمسوا دستوري؛&quot; للضغط باتجاه إلغاء حظر النقاب في فرنسا.<br />
جدير بالذكر أن السيدة دريدر تستعد للترشح لمنصب الرئاسة في فرنسا.<br />
<br />
وترى الصحيفة أنه إذا تم سجن المسلمة هند أحماس؛ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29363" > بسبب </a> ارتداء النقاب، ستكون الحالة الأولى من نوعها، وهو ما يمكن أن يمثل بداية حملة عالمية؛ لحصول المسلمين على حقوقهم.<br />
<br />
م/ن</font></font></font></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">ik] hplhs h,g lsgli jEs[k fsff hvj]hzih ggkrhf </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f72/">قسم الحجاب الشرعى</category>
			<dc:creator>جٌاسمين</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29363</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29362</link>
			<pubDate>Thu, 09 Feb 2012 16:37:45 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * 
  
*:::::: حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم :::::: 
* 
  
  
  
*سمعت في أحد الأشرطة أن من سب النبي صلى الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="4">السلام عليكم ورحمة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> وبركاته </font></b><br />
 <br />
<b><font size="5"><font color="blue"><div align="center"><i>:::::: حكم من سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> ::::::</i></div></font></font></b><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<b><font size="4"><font color="darkred">سمعت في أحد الأشرطة أن من سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> يقتل وإن أظهر التوبة . فهل يقتل حدا أم كفرا؟ وإن كانت توبته نصوحا فهل يغفر <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> له أم أنه في النار وليس له من توبة ؟ .<br />
<br />
</font></font></b></div><b><font size="4"><font color="darkred"><br />
</font></font></b><div align="center"><br />
<b><font size="4">الحمد لله </font></b><br />
<b><font size="4">الجواب على هذا السؤال يكون من خلال المسألتين الآتيتين :</font></b><br />
<b><font size="4">المسألة الأولى : حكم من سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> .</font></b><br />
<b><font size="4">أجمع العلماء على أن من سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله . </font></b><br />
<b><font size="4">وهذا الإجماع قد حكاه غير واحد من أهل العلم كالإمام إسحاق بن راهويه وابن المنذر والقاضي عياض والخطابي وغيرهم . الصارم المسلول 2/13-16 .</font></b><br />
<b><font size="4">وقد دل على هذا الحكم الكتاب والسنة :</font></b><br />
<b><font size="4">أما الكتاب؛ فقول <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> تعالى : ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة / 66 .</font></b><br />
<b><font size="4">فهذه الآية نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر ، فالسب بطريق الأولى ، وقد دلت الآية أيضاً على أن من تنقص رسول <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> فقد كفر ، جاداً أو هازلاً . </font></b><br />
<b><font size="4">وأما السنة؛ فروى أبو داود (4362) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا .</font></b><br />
<b><font size="4">قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (2/126) : وهذا الحديث جيد ، وله شاهد من حديث ابن عباس وسيأتي اهـ </font></b><br />
<b><font size="4">وهذا الحديث نص في جواز قتلها لأجل شتم <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> .</font></b><br />
<b><font size="4">وروى أبو داود (4361) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقَعُ فِيهِ ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ [سيف قصير] فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا . فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ . فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا صَاحِبُهَا ، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً ، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ) . صححه الألباني في صحيح  أبي داود (3655) .</font></b><br />
<b><font size="4">والظاهر من هذه المرأة أنها كانت كافرة ولم تكن مسلمة ، فإن المسلمة لا يمكن أن تقدم على هذا الأمر الشنيع . ولأنها لو كانت مسلمة لكانت مرتدةً بذلك ، وحينئذٍ لا يجوز لسيدها أن يمسكها ويكتفي بمجرد نهيها عن ذلك .</font></b><br />
<b><font size="4">وروى النسائي (4071) عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَقُلْتُ : أَقْتُلُهُ ؟ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . صحيح النسائي (3795) .</font></b><br />
<b><font size="4">فعُلِم من هذا أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> كان له أن يقتل من سبه ومن أغلظ له ، وهو بعمومه يشمل المسلم والكافر .</font></b><br />
<b><font size="4">المسألة الثانية : إذا تاب من سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> فهل تقبل توبته أم لا ؟</font></b><br />
<b><font size="4">اتفق العلماء على أنه إذا تاب توبة نصوحا ، وندم على ما فعل ، أن هذه التوبة تنفعه يوم القيامة ، فيغفر <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> تعالى له .</font></b><br />
<b><font size="4">واختلفوا في قبول توبته في الدنيا ، وسقوط القتل عنه .</font></b><br />
<b><font size="4">فذهب مالك وأحمد إلى أنها لا تقبل ، فيقتل ولو تاب .</font></b><br />
<b><font size="4">واستدلوا على ذلك بالسنة والنظر الصحيح :</font></b><br />
<b><font size="4">أما السنة فروى أبو داود (2683) عَنْ سَعْدٍ بن أبي وقاص قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَسَمَّاهُمْ وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ . فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، أَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود (2334) .</font></b><br />
<b><font size="4">وهذا نص في أن مثل هذا المرتد الطاعن لا يجب قبول توبته ، بل يجوز قتله وإن جاء تائبا .</font></b><br />
<b><font size="4">وكان عبد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> بن سعد من كتبة الوحي فارتد وزعم أنه يزيد في الوحي ما يشاء ، وهذا كذب وافتراء على <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> ، وهو من أنواع السب . ثم أسلم وحسن إسلامه ، فرضي <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> عنه . الصارم 115 .</font></b><br />
<b><font size="4">وأما النظر الصحيح : </font></b><br />
<b><font size="4">فقالوا : إن سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> يتعلق به حقان ؛ حق لله ، وحق لآدمي . فأما حق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> فظاهر ، وهو القدح في رسالته وكتابه ودينه . وأما حق الآدمي فظاهر أيضا فإنه أدخل المَعَرَّة على <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> بهذا السب ، وأناله بذلك غضاضة وعاراً . والعقوبة إذا تعلق بها حق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> وحق الآدمي لم تسقط بالتوبة، كعقوبة قاطع الطريق ، فإنه إذا قَتَل تحتم قتله وصلبه ، ثم لو تاب قبل القدرة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> سقط حق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> من تحتم القتل والصلب ، ولم يسقط حق الآدمي من القصاص ، فكذلك هنا ، إذا تاب الساب فقد سقط بتوبته حق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> تعالى ، وبقي حق الرسول صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> لا يسقط بالتوبة .</font></b><br />
<b><font size="4">فإن قيل : ألا يمكن أن نعفو عنه ، لأن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> قد عفا في حياته عن كثير ممن سبوه ولم يقتلهم ؟</font></b><br />
<b><font size="4">فالجواب :</font></b><br />
<b><font size="4">كان <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> تارة يختار العفو عمن سبه ، وربما أمر بقتله إذا رأى المصلحة في ذلك ، والآن قد تَعَذَّر عفوُه بموته ، فبقي قتل الساب حقاًّ محضاً لله ولرسوله وللمؤمنين لم يعف عنه مستحقه ، فيجب إقامته . الصارم المسلول 2/438 .</font></b><br />
<b><font size="4">وخلاصة القول : </font></b><br />
<b><font size="4">أن سب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > النبي </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> من أعظم المحرمات ، وهو كفر وردة عن الإسلام بإجماع العلماء ، سواء فعل ذلك جاداًّ أم هازلاً . وأن فاعله يقتل ولو تاب ، مسلما كان أم كافراً . ثم إن كان قد تاب توبة نصوحاً ، وندم على ما فعل ، فإن هذه التوبة تنفعه يوم القيامة ، فيغفر <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> له . </font></b><br />
<b><font size="4">ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> ، كتاب نفيس في هذه المسألة وهو (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ينبغي لكل مؤمن قراءته ، لاسيما في هذه الأزمان التي تجرأ فيها كثير من المنافقين والملحدين على سب الرسول صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > عليه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> ، لما رأوا تهاون المسلمين ، وقلة غيرتهم على دينهم ونبيهم ، وعدم تطبيق العقوبة الشرعية التي تردع هؤلاء وأمثالهم عن ارتكاب هذا الكفر الصراح .</font></b><br />
<b><font size="4">نسأل <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> تعالى أن يعز أهل طاعته ، ويذل أهل معصيته .</font></b><br />
<b><font size="4">والله تعالى أعلم ، وصلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > الله </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29362" > وسلم </a> على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .</font></b><br />
 <br />
 <br />
<b><font size="3"><a href="http://www.islamqa.info/ar/ref/22809" target="_blank">المصدر </a></font></b><br />
<b><font size="3"><a href="http://www.islamqa.info/ar/ref/22809" target="_blank">الاسلام سؤال وجواب </a></font></b></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">p;l lk sf hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f77/">قسم الفتاوى النصيه</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29362</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العلم: فضله وشرفُ أهله</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29361</link>
			<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 20:21:48 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://www.mltzm.com/vb/uploaded/43477_1282934117.gif  
 
 
 
 
 
 
 
*الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ و آله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><img src="http://www.mltzm.com/vb/uploaded/43477_1282934117.gif" border="0" alt="العلم: فضله وشرفُ أهله " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ و آله وصحبه وسلَّم، أمَّا بعد:</font></b></font></div><font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><div align="center"><br />
</div></font></b></font><div align="center"><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><br />
</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">فإنَّ الله عزَّ في علاه قد بيَّن لنا في كتابهِ فضل (العلم) وشرف أهله، وجاءت النُّصوص النَّبوية على صاحبها أفضل صلاة وأزكى سلام تؤكِّدُ ذلك وترغب فيه؛ فانطلاقاً من الرغبة في المشاركة في نشر الخير و الدَّلالة عليه، حرصت على تذكير الإخوة بهذا الأمر المهم و شَحْذ هِمَمِهم؛ فيشمِّروا عن ساعد الجدِّ؛ لِيَنْتَفِعُوا و يَنْفَعُوا وَ يَرْتَفِعُوا بحول الله وتوفيقه.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">ثم إِنَّنِي سَأُثَنِّي- بمشيئة الله تعالى- في كتابة أُخْرَىَ بِأَمْرٍ ثَانٍ لَهُ صِلة لا تَنْفكُ أبداً عن العِلْمِ! ألا وَهُو: العَمَلُ بِالعِلْمِ!؛ لِيَكْتَمِلَ نَظْمُ الْمَقْصُودِ وَ يَحْصل الْمُراد بحولِ الله وقُوَّتهِ.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">فَأبدأُ فيما قَصَدُّته و من الله العون والتَّوفيق؛ فأقول:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><b>قد وردت نصوص كثيرة في كتاب الله عزَّ وجلَّ تدلُّ على فضل العلم و شرف أهله؛ فَمن تلك النصوص</b>:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">1 / قوله تعالى {وأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيْمَاً} (النساء: 113).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله في (مفتاح دار السعادة) (1 / 52):&quot; عدَّد سُبحانه نعمهُ وفضْلهُ على رسوله صلى الله عليه وسلم، وجعلَ مِنْ أجلِّها: أنْ آتاهُ الكتاب و الحكمةَ وعلَّمه ما لم يكنْ يعلم&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">2 / قوله تعالى {إنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادهِ العُلَماءُ} (فاطر: 28).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الإمام ابن كثير رحمه الله في (تفسيره) (3 / 561): &quot;أي إنَّما يخشاه حقَّ خشيتهِ العلماء العارفونَ به؛ لأنَّه كُلَّما كانت المعرفة للعظيم القديرِ العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى: كُلَّما كانت المعرفة به أتمّ، والعلم به أكمل كانت الخشيةُ له أعظم و أكثر&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وقال العَلاَّمَةُ عَبْدالرَّحمن السعدي في (تيسر الكريم الرحمن) (ص751 - ط دار ابن حزم) عند تفسير هذه الآية: &quot;فكلُّ مَن كان بالله أعلم، كان أكثر له خشية. وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي، و الاستعداد للقاء مَنْ يخشاهُ. وهذا دليلٌ على فضيلة العلم، فإنَّه داعٍ إلى خشية الله. وَ أَهْلُ خَشْيَتِهِ هم: أهل كرامتهِ كما قال تعالى{رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">3 / قوله تعالى {شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُوْلُوا العِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو العَزِيْزُ الْحَكِيْمُ} (آل عمران: 18).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال العلاَّمة القرطبي رحمه الله في (الجامع لأحكام القرآن) (4 / 41) عند هذه الآية: &quot;هذه الآيةُ دليلٌ على فضلِ العلم وشَرَفِ العلماء؛ فإنَّه لو كان أحدٌ أشرف من العلماء لقرنهم اللهُ باسمهِ و اسمِ الملائكة كما قرنَ العلماء&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">4 / قوله تعالى {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} (العَنكبوت:43).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الإمام ابن كثير رحمه الله في (تفسيره) (3 / 424): &quot;أيْ ما يفْهَمها و يتدبرها إلاَّ الرَّاسخونَ في العلمِ المتضلِّعون منه، -ثم ذكر أن ابن أبي حاتم ساق بسنده- عن عمرو بن مرَّة قال: ما مررتُ بآيةٍ من كتاب الله لا أعرفها إلاَّ أحزنني؛ لأنَّني سمعت الله تعالى يقول {وتلك الأمثال نضربها للناس و ما يعقلها إلا العالمون}&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في (مفتاح دار السعادة) (1 / 51): &quot;أخبر سبحانه عن أمثاله التي يضربها لعباده، يدلهم على صحَّة ما أخبرَ به: أنَّ أهل العلم هم المنتفعونَ بها المختصُّون بعلمها، فقال تعالى {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعلقها إلا العالمون} وفي القرآن بضعة و أربعون مثلاً، وكان بعض السَّلف إذا مرَّ بِمَثَلٍ لا يفهمه يبكي ويقول: لست من العالمين&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">5 / قوله تعالى {يَسْئَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ اْلطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِيْنَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ} (المائدة: 4).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الإمام ابن القيم في (مفتاح دار السعادة) (1 / 55): &quot;إنَّ الله سبحانه جعل صيد الكلب الجاهل ميتة يحرمُ أكلُها! وأباحَ صيد الكلب المعَلَّم، وهذا مِنْ شَرَف العلم أنَّه لا يباحُ إلا صيد الكب العالم، وأمَّا الكلب الجاهل فلا يحلُّ أكل صيده؛ فدلَّ على شرف العلم وفضله، و لولا مزية العلم والتعليم وشرفه كان صيد الكلب المعلَّم والجاهل سواء&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">والنصوص مِنْ آي الذكر الحكيم كثيرة كما تقدَّم، فأكتفي بما تقدَّم ذكره آنفاً. </font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><b>وأمَّا النُّصوص النَّبوية عنه صلى الله عليه وسلم، فهي كثيرة أيضاً فأكتفي بذكر بعضها، وهي تدل على غيرها أيضاً؛ فمن تلك النصوص</b>:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">1 / ما أخرجه الشيخان في (صحيحيهما) عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يُردِ الله به خيراً يُفقِّه في الدِّين، وإنّما أَنَا قَاسمٌ واللهُ يُعْطِي، ولَن تَزال هَذهِ الأُمَّة قَائمة عَلى أمر الله لا يَضرُّهم مَنْ خَالفهم حتَّى يَأْتي أَمْرُ الله).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الإمام ابن القيم في (مفتاح دار السعادة) (1 / 60): &quot;هذا يدل على أن مَن لم يفقه في دينه لم يرد به خيراً كما أنَّ من أراد به خيراً فقهه في دينه، ومَن فقه في دينه فقد أراد به خيراً؛ إذا أُريد بالفقه العلم المستلزم للعمل، وأمَّا إن أُريد به مجرد العلم فلا يدل على أنَّ من فقه في الدين فقد أُريد به خيراً؛ فإن الفقه حينئذٍ يكون شرطاً لإرادة الخير، وعلى الأول يكون موجباً، والله أعلم&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وقال الحافظ النووي رحمه الله في (شرح مسلم) (7 / 128): &quot;فيه فضيلة العلم والتفقه في الدين والحثِّ عليه وسببهُ أنَّه قائد إلى تقوى الله تعالى&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">2 / و أخرج الشيخان أيضاً عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: (لأنْ يهديَ الله بكَ رجلاً واحداً خيرٌ لك من حُمر النَّعَم).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الإمام ابن القيم رحمه الله في (مفتاح دار السعادة) (1 / 62): &quot;هذا يدلُّ على فضل العلم والتعليم، وشرف منزلة أهله، بحيث إذا اهتدى رجلٌ واحدٌ بالعالم كان ذلك خيراً له من حمر النعم؛ وهي خيارها و أشرفها عند أهلها، فما الظَّنُّ بمن يهتدي به كل يومٍ طوائف من الناس&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">3 / ما أخرجه البخاري في (صحيحه) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائمٌ أُوتيتُ بقدح لبنٍ فشربتُ حتى إني لأرى الري يخرجُ في أظفاري، ثم أَعطيتُ فضلي عمر بن الخطاب. قالوا: فما أولتهَ يا رسول الله؟ قال: العلم).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في (فتح الباري) (1 / 217): &quot;قال ابن المنير: وجه الفضيلة للعلم في الحديث مِنْ جهةِ أنَّه عبَّرَ عن العلم بأنَّه فضلة النبي صلى الله عليه وسلم ونصيبٌ مما آتاهُ الله، وناهيكَ بذلكَ&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وقال أيضاً في (7 / 56): &quot;ووجه التعبير بذلك من جهةِ اشتراك اللبن و العلم في كثرة النَّفعِ، وكونهما سبباً للصلاحِ؛ فاللبنُ للغذاء البدني والعلم للغذاء المعنوي&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">4 / ما أخرجه مسلم في (صحيحه) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ماتَ ابنُ آدمٍ انقطع عمله إلاَّ مِنْ ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">5 / ما خرَّجه ابن ماجه في (سننه) وصحَّحه المنذري في (الترغيب والترهيب) وكذا الألباني في (صحيح الترغيب) (1 / 143 / رقم79) عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خير ما يُخلِّفُ الرجل مِنْ بعده ثلاثٌ: ولدٌ صالحٌ يدعو لَه، وصدقةٌ تجري يبلغهُ أجرها، وعلمٌ يُعملُ به من بعده).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">قال الحافظ النووي رحمه الله في (شرح مسلم) (11 / 85): &quot;قال العلماء: معنى الحديث: أنَّ عمل الميت ينقطع بموته، وينقطع تجدُّد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببها، فإن الولد من كسبهِ، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيفٍ، وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف. وفيه فضيلة الزواج لرجاء ولدٍ صالحٍ، وفيه دليل لصحة أصل التوقيف، وعظيم ثوابهِ. وبيان فضيلة العلم والحث على الاستكثار منه، والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح، وأنَّه ينبغي أن يختارَ من العلومِ الأنفع فالأنفع، وفيه أنَّ الدعاء يصل ثوابهُ إلى الميت، وكذلك الصَّدقة وهما مجمعٌ عليهما&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><b>ومما أُثر عن السَّلف رضي الله عنهم</b>:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">1 / ما ذكره النووي في (المجموع) (1 / 41) عن علي رضي الله عنه أنَّه قال: &quot;كفى بالعلم شرفاً أن يدَّعيه مَنْ لا يُحسنهُ، ويفرح به إذا نسبَ إليه، وكفى بالجهلِ ذمَّاً أنْ يتبرأَ منهُ مَنْ هوَ فيه&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">2 / وقال البُخاري في (صحيحه) (كتاب الفرائض / باب تعليم الفرائض) (12 / باب رقم 2 / 4-فتح) قال عقبة بن عامر رضي الله عنه: (تعلموا قبل الظَّانين). قال البخاري شارحاً قول عقبة: &quot;يعني الذين يتكلمون بالظّنِّ&quot;، قال النووي شارحاً قول البخاري: &quot;معناه: تعلموا العلمَ مِنْ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29361" > أهله </a> المحقِّقين الورعينَ قبلَ ذهابهم ومجيء قومٍ يتكلمون في العلمِ بمثل نفوسهم و ظنونهم التي ليس لها مستندٌ شرعيٌّ&quot; (المجموع) (1 / 42).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وذكر الحافظ ابن حجر عدَّة وجوه في معنى أثر عقبة رضي الله عنه، ومنها: &quot;وقيل: مراده قبل اندراس العلم و حدوث مَنْ يتكلَّم بمقتضى ظنِّه غير مستندٍ إلى علمٍ&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">3 / قال سهل بن عبدالله التستري رحمه الله: &quot;ما أحدثَ أحدٌ في العلم شيئاً إلاَّ سئل عنه يوم القيامة؛ فإنْ وافقَ السُّنَّة سَلِمَ و إلا فهو العطب&quot; (جامع بيان العلم) (2 / 1085).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">4 / قال صالح بن مهران الشيباني رحمه الله: &quot;كلُّ صاحب صناعةٍ لا يقدرُ أنْ يعملَ في صناعتهِ إلاَّ بآلةٍ، و آلةُ الإسلام: العلم&quot; (طبقات المحدثين بأصبهان) (2 / 216).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">5 / قال الشعبي رحمه الله: &quot;لا تقومُ السَّاعةُ حتى يصير العلمُ جهلاً، والجهلُ علماً&quot; أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) (15 / 176).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">6 / جاء في ترجمة أحمد بن علي بن مسلم الأبَّار الحافظ الفقيه (ت290هـ) من (سير أعلام النبلاء) (13 / 444): &quot;قال جعفر الخُلدي: كان الأبَّارُ من أزهد الناس، استأذنَ أُّمَّهُ في الرِّحلة إلى قتيبة، فلم تأذن له، ثم ماتت، فخرجَ إلى خرسان ثم وصل إلى بلخ وقد مات قُتَيبةُ، فكانوا يُعزُّونهُ على هذا. فقال: هذا ثمرةُ العلم، إنِّي اخترتُ رضىَ الوالدة&quot;!! وينظر (تذكره الحفاظ) للذهبي (2 / 639).</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">7 / أخرج ابن أبي شيبة في (المصنف) (14 / 55) وأبو نعيم في (حلية الأولياء) (5 / 12) بإسنادٍ صحيح عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله قال: &quot;العلماء ثلاثة: رجلٌ عاش بعلمه وعاش به الناسُ معه، ورجلٌ عاشَ بعلمه ولم يعش به أحدٌ غيره، ورجلٌ عاش الناس بعلمه وأهلك نفسه&quot;.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">و مراده رحمه الله بهذا، أنَّ الأول عَلِمَ فعَملَ وعلَّمَ، وأمَّا الثاني فعلمَ وعملَ ولم يُعلِّم، وأمَّا الثالثُ فعلمَ وعلَّمَ ولم يعملْ! نسأل الله الثبات والعافية.</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">فتأمل أخي: هذه النصوص و الآثار بتمعنٍ ودقَّةٍ! واستعن بالله وأخلص في تحصيل العلم، وخذه عن أهله، وإيَّاك أنْ تحدثَ في العلم شيئاً خلاف السنَّة، فما أكثر مَنْ تكلَّم في العلم وهو مخالفٌ للسُّنَّةِ!! فاحذر أنْ تكون كذلك، فقد نصحتكَ،والله الموعد.</font></b></font><br />
<br />
<br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><br />
</font></b></font></div><font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><br />
</font></b></font><div align="center"><font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم.</font></b></font><br />
<br />
<br />
<br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><br />
</font></b></font></div><font size="5"><b><font face="Arabic Transparent"><br />
</font></b></font><div align="center"><font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">وكتب:</font></b></font><br />
<font size="5"><b><font face="Arabic Transparent">عبد الله بن عبد الرحيم البخاري</font></b></font></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">hgugl: tqgi ,avtE Higi </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f2/">منتدى الحوار العام</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29361</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سعادة القلب  وصلاحه ..</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29360</link>
			<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 15:23:01 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * 
  
  
*قال الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ص26-42* 
 
*الباب السادس: فى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"> <br />
<font face="&amp;quot"><font size="4"><b>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته </b></font></font><br />
 <br />
 <br />
<font face="&amp;quot"><font size="4"><b>قال الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ص26-42</b></font></font></div><br />
<div align="center"><b><font size="4"><font face="&amp;quot">الباب السادس: فى أنه </font><font face="&amp;quot">لا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > سعادة </a> للقلب، ولا لذة، ولا نعيم، ولا صلاح إلا بأن يكون الله هو إلهه وفاطره وحده، وهو</font><font face="&amp;quot">معبوده وغاي</font><font face="&amp;quot">ة</font><font face="&amp;quot"> مطلوبه، وأحب إليه من كل ما سواه.</font></font></b><font face="&amp;quot"><font size="4"><b> <br />
معلوم أن كل حَىّ سوى الله سبحانه: من ملك أو إنس أو جن أو حيوان، فهو فقير إلى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، ولا يتم ذلك له إلا بتصوره للنافع والضار، والمنفعة من جنس النعيم واللذة، والمضرة من جنس الألم والعذاب. <br />
فلا بد له من أمرين: أحدهما معرفة ما هو المحبوب المطلوب الذى ينتفع به ويلتذ بإدراكه، والثانى: معرفة المعين الموصل المحصل لذلك المقصود. وبإزاء ذلك أمران آخران، أحدهما: مكروه بغيض ضار، والثانى: معين دافع له عنه، فهذه أربعة أشياء:<br />
أحدها: أمر هو محبوب مطلوب الوجود.</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>الثانى: أمر مكروه مطلوب العدم.</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>الثالث: الوسيلة إلى حصول المطلوب المحبوب.</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>الرابع: الوسيلة إلى دفع المكروه.<br />
فهذه الأمور الأربعة ضرورية للعبد، بل ولكل حيوان لا يقوم وجوده <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > وصلاحه </a> إلا بها.<br />
فإذا تقرر ذلك، فالله تعالى هو الذى يجب أن يكون هو المقصود المدعو المطلوب، الذى يراد وجهه، ويبتغى قربه، ويطلب رضاه، وهو المعين على حصول ذلك. وعبودية ما سواه والالتفات إليه، والتعلق به: هو المكروه الضار، والله هو المعين على دفعه، فهو سبحانه الجامع لهذه الأمور الأربعة دون ما سواه. فهو المعبود المحبوب المراد. وهو المعين لعبده على وصوله إليه وعبادته له. والمكروه البغيض إنما يكون بمشيئته وقدرته، وهو المعين لعبده على دفعه عنه، كما قال أعرف الخلق به صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: &quot;أَعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِن</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ&quot;<br />
وقال: &quot;اللهُمَّ إِنِّى أَسْلَمْتُ نَفْسِى إلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إلَيْكَ، وَأَلْجأْتُ ظَهْرِى إلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إلا إلَيْكَ&quot;.<br />
فمنه المنجى، وإليه الملجأ، وبه الاستعاذة من شر ما هو كائن بمشيئته وقدرته، فالإعاذة فعله، والمستعاذ منه فعله، أو مفعوله الذى خلقه بمشيئته. <br />
فالأمر كله له، والحمد كله له، والملك كله له، والخير كله فى يديه، لا يحصى أحد من خلقه ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثنى عليه كل أحد من خلقه.<br />
ولهذا كان صلاح العبد وسعادته فى تحقيق معنى قوله:<br />
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]. <br />
فإن العبودية تتضمن المقصود المطلوب، لكن على أكمل الوجوه، والمستعان هو الذى يستعان به على المطلوب. <br />
فالأول: من معنى ألوهيته، والثانى: من معنى ربوبيته، فإن الإله هو الذى تألهه القلوب: محبة، وإنابة، وإجلالا، وإكراما، وتعظيما، وذلا، وخضوعا، وخوفا ورجاء، وتوكلا. والرب تعالى هو الذى يربى عبده، فيعطيه خلقه، ثم يهديه إلى مصالحه فلا إله إلا هو ولا رب إلا هو، فكما أن ربوبية ما سواه أبطل الباطل، فكذلك إلهية ما سواه. <br />
وقد جمع الله سبحانه بين هذين الأصلين فى مواضع من كتابه كقوله:<br />
{فَاعْبُدْهُ وَتَوَكّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123] وقوله عن نبيه شعيب {وَمَا تَوْفِيقِى إلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] وقوله {وَتَوَكّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لا يَمُوتُ وَسَبِّحِْ بحمدِهِ} [الفرقان: 58] وقوله: {وَتَبَتّلْ إِلَيْهِ تَبْتيلاً رَبُّ المشْرِقِ والمغْرِبِ لا إِلهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً} [المزمل: 8-9] وقوله {قُلْ هُوَ رَبّى لاَ إِلهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} [الرعد: 30] وقوله عن الحنفاءِ أتباع إبراهيم عليه لسلام {رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكّلْنَا وَإلَيْكَ أنَبْنَا وَإِلَيْكَ المصِيُر} [الممتحنة: 4]. <br />
<br />
<br />
</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>فهذه سبعة مواضع تنتظم هذين الأصلين الجامعين لمعنيى التوحيد اللذين لا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > سعادة </a> للعبد بدونهما البتة. <br />
الوجه الثانى: أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته، الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته، والإخلاص له، فبذكره تطمئن قلوبهم، وتسكن نفوسهم، وبرؤيته فى الآخرة تقر عيونهم، ويتم نعيمهم، فلا يعطيهم فى الآخرة شيئا خيراً لهم ولا أحب إليهم، ولا أقر لعيونهم، ولا أنعم لقلوبهم: من النظر إليه، وسماع كلامه منه بلا واسطة. ولم يعطهم فى الدنيا شيئا خيرا لهم ولا أحب إليهم، ولا أقر لعيونهم من الإيمان به، ومحبته والشوق إلى لقائه، والأنس بقربه، والتنعم بذكره. <br />
وقد جمع النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بين هذين الأمرين فى الدعاء الذى رواه النسائى والإمام أحمد، وابن حبان فى صحيحه وغيرهم، من حديث عمار ابن ياسر: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يدعو به &quot;اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحينى ما علمت الحياة خيرا لى، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى، وأسألك خشيتك فى الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق فى الرضى والغضب، وأسألك القصد فى الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك فى غير ضراء مُضِرَّة، ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين&quot;. <br />
فجمع فى هذا الدعاء العظيم القدر بين أطيب شىء فى الدنيا، وهو الشوق إلى لقائه سبحانه، وأطيب شىء فى الآخرة، وهو النظر إلى وجهه سبحانه. <br />
ولما كان كمال ذلك وتمامه موقوفا على عدم ما يضر فى الدنيا. ويفتن فى الدين قال: &quot;فى غير ضرّاء مضرة ولا فتنة مضلة&quot;. <br />
ولما كان كمال العبد فى أن يكون عالما بالحق متبعا له معلماً لغيره، مرشدا له قال:<br />
&quot;وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مهتدينَ&quot;. <br />
ولما كان الرضى النافع المحصل للمقصود هو الرضى بعد وقوع القضاء لا قبله، فإن ذلك عزم على الرضى، فإذا وقع القضاء انفسخ ذلك العزم، سأل الرضى بعده، فإن المقدور يكتنفه أمران: الاستخارة قبل وقوعه والرضى بعد وقوعه. فمن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > سعادة </a> العبد أن يجمع بينهما، كما فى المسند وغيره عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم &quot;إن من <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > سعادة </a> ابن آدم استخارة الله ورضاه<br />
<br />
<br />
</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>بما قضى الله، وإن من شقاوة ابن آدم ترك استخارة الله، وسخطه بما قضى الله تعالى&quot;.<br />
ولما كانت خشية الله عز وجل رأس كل خير فى المشهد والمغيب، سأله خشيته فى الغيب والشهادة. <br />
ولما كان أكثر الناس إنما يتكلم بالحق فى رضاه، فإذا غضب أخرجه غضبه إلى الباطل، وقد يدخله أيضاً رضاه فى الباطل، سأل الله عز وجل من توفيقه لكلمة الحق فى الغضب والرضى. ولهذا قال بعض السلف: لا تكن ممن إذا رضى أدخله رضاه فى الباطل، وإذا غضب أخرجه غضبه من الحق. <br />
ولما كان الفقر والغنى محنتين وبليتين، يبتلى الله بهما عبده. ففى الغنى يبسط يده، وفى الفقر يقبضها، سأل الله عز وجل القصد فى الحالين، وهو التوسط الذى ليس معه إسراف ولا تقتير. <br />
ولما كان النعيم نوعين: نوعا للبدن، ونوعا للقلب، وهو قرة العين، وكماله بدوامه واستمراره، جمع بينهما فى قوله &quot;أسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع&quot;. <br />
ولما كانت الزينة زينتين: زينة البدن، وزينة القلب، وكانت زينة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > القلب </a> أعظمهما قدرا وأجلهما خطرا، وإذا حصلت زينة البدن على أكمل الوجوه فى العقبى، سأل ربه الزينة الباطنة فقال: &quot;زيِّنا بِزِينَةِ الإيمَانِ&quot;. <br />
ولما كان العيش فى هذه الدار لا يبرد لأحد كائنا من كان، بل هو محشو بالغصص والنكد، ومحفوف بالآلام الباطنة والظاهرة، سأل برد العيش بعد الموت.<br />
والمقصود: أنه جمع فى هذا الدعاء بين أطيب ما فى الدنيا، وأطيب ما فى الآخرة. <br />
فإن حاجة العباد إلى ربهم فى عبادتهم إياه وتألههم له، كحاجتهم إليه فى خلقه لهم، ورزقه إياهم،<br />
<br />
<br />
</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>ومعافاة أبدانهم، وستر عوراتهم، وتأمين روعاتهم، بل حاجتهم إلى تألهه ومحبته وعبوديته أعظم، فإن ذلك هو الغاية المقصودة لهم. ولا صلاح لهم ولا نعيم ولا فلاح ولا لذة ولا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > سعادة </a> بدون ذلك بحال<br />
ولهذا كانت &quot;لا إله إلا الله&quot; أحسن الحسنات، وكان توحيد الإلهية رأس الأمر، وأما توحيد الربوبية الذى أقر به المسلم والكافر، وقرره أهل الكلام فى كتبهم، فلا يكفى وحده، بل هو الحجة عليهم، كما بين ذلك سبحانه فى كتابه الكريم فى عدة مواضع، ولهذا كان حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، كما فى الحديث الصحيح الذى رواه معاذ بن جبل رضى الله عنه عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قال: &quot;أتدرى ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقه على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. أتدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقهم عليه أن لا يعذبهم بالنار&quot;، ولذلك يحب سبحانه عباده المؤمنين الموحدين ويفرح بتوبتهم، كما أن فى ذلك أعظم لذة العبد وسعادته ونعيمه، فليس فى الكائنات شىء غير الله سبحانه يسكن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > القلب </a> إليه، ويطمئن به ويأنس به، ويتنعم بالتوجه إليه، ومن عبد غيره سبحانه وحصل له به نوع منفعة ولذة، فمضرته بذلك أضعاف أضعاف منفعته، وهو بمنزلة أكل الطعام المسموم اللذيذ، وكما أن السماوات والأرض لو كان فيهما آلهة غيره سبحانه لفسدتا، كما قال تعالى:<br />
{لَوْ كانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلا الله لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]. <br />
فكذلك <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > القلب </a> إذا كان فيه معبود غير الله تعالى فسد فسادا لا يرجى صلاحه إلا بأن يخرج ذلك المعبود من قلبه، ويكون الله تعالى وحده إلهه ومعبوده الذى يحبه ويرجوه، ويخافه ويتوكل عليه وينيب إليه. <br />
الوجه الثالث: أن فقر العبد إلى أن يعبد الله سبحانه وحده لا يشرك به شيئا ليس له نظير فيقاس به، ولكن يشبه من بعض الوجوه حاجة الجسد إلى الغذاء والشراب والنفس، فيقاس بها، ولكن بينهما فروق كثيرة، فإن حقيقة العبد قلبه وروحه، ولا صلاح له إلا بإلهه الحق الذى لا إله إلا هو، فلا يطمئن إلا بذكره، ولا يسكن إلا بمعرفته وحبه، وهو كادح إليه كدحا فملاقيه، ولا بد له من لقائه، ولا صلاح له إلا بتوحيد محبته وعبادته وخوفه ورجائه، ولو حصل له من اللذات والسرور بغيره ما حصل فلا يدوم له ذلك، بل ينتقل من نوع إلى نوع، ومن شخص إلى شخص ويتنعم بهذا فى حال، وبهذا فى حال، وكثيرا ما يكون ذلك الذى<br />
<br />
<br />
</b></font></font></div><br />
<div align="center"><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>يتنعم به هو أعظم أسباب ألمه ومضرته. وأما إلهه الحق فلا بد له منه فى كل وقت وفى كل حال، وأينما كان فنفس الإيمان به ومحبته وعبادته وإجلاله وذكره هو غذاء الإنسان وقوته، <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29360" > وصلاحه </a> وقوامه، كما عليه أهل الإيمان، ودلت عليه السنة والقرآن، وشهدت به الفطرة والجنان، لا كما يقوله من قل نصيبه من التحقيق والعرفان، وبُخِس حظه من الإحسان: إن عبادته وذكره وشكره تكليف ومشقة، لمجرد الابتلاء والامتحان، أو لأجل مجرد التعويض بالثواب المنفصل كالمعاوضة بالأثمان، أو لمجرد رياضة النفس وتهذيبها ليرتفع عن درجة البهيم من الحيوان، كما فى مقالات من بُخِسَ حظه من معرفة الرحمن، وقل نصيبه من ذوق حقائق الإيمان، وفرح بما عنده من زبَدَ الأفكار وزُبالة الأذهان، بل عبادته ومعرفته وتوحيده وشكره قرة عين الإنسان، وأفضل لذة للروح والقلب والجنان، وأطيب نعيم ناله من كان أهلا لهذا الشان، والله المستعان، وعليه التكلان. <br />
وليس المقصود بالعبادات والأوامر المشقة والكلفة بالقصد الأول، وإن وقع ذلك ضمنا وتبعا فى بعضها، لأسباب اقتضته لابد منها، هى من لوازم هذه النشأة. <br />
فأوامره سبحانه، وحقه الذى أوجبه على عباده، وشرائعه التى شرعها لهم هى قرة العيون ولذة القلوب، ونعيم الأرواح وسرورها، وبها شفاؤها وسعادتها وفلاحها، وكمالها فى معاشها ومعادها، بل لا سرور لها ولا فرح ولا لذة ولا نعيم فى الحقيقة إلا بذلك، كما قال تعالى:<br />
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لمِا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحمةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفضْلِ اللهِ وَبِرحمتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيٌر مِمَّا يجمعُونَ} [يونس: 57- 58]. <br />
قال أبو سعيد الخدرى &quot;فضل الله: القرآن، ورحمته: أن جعلكم من أهله&quot; وقال هلال بن يساف &quot;بالإسلام الذى هداكم إليه. وبالقرآن الذى علمكم إياه، هو خير مما تجمعون: من الذهب والفضة&quot; وكذلك قال ابن عباس والحسن وقتادة &quot;فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن&quot; وقالت طائفة من السلف &quot;فضله: القرآن، ورحمته: الإسلام&quot;. <br />
والتحقيق: أن كلا منهما فيه الوصفان، الفضل والرحمة، وهما الأمران اللذان امتن الله بهما على رسوله عليه الصلاة والسلام فقال:<br />
{وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ} [الشورى: 52]. <br />
والله سبحانه إنما رفع من رفع بالكتاب والإيمان. ووضع من وضع بعدمهما.</b></font></font></div><br />
<div align="center"><b><font size="4"><font face="&amp;quot">ص -32-</font> </font></b><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>فإن قيل: فقد وقع تسمية ذلك تكليفا فى القرآن كقوله:<br />
{لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وقوله: {لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا} [الأنعام: 152].<br />
قيل: نعم، إنما جاء ذلك فى جانب النفى، ولم يسم سبحانه أوامره ووصاياه وشرائعه تكليفا قط، بل سماها روحا ونورا، وشفاء وهدى ورحمة، وحياة، وعهدا، ووصية، ونحو ذلك. <br />
الوجه الرابع: أن أفضل نعيم الآخرة وأجله وأعلاه على الإطلاق هو النظر إلى وجه الرب جل جلاله، وسماع خطابه، كما فى صحيح مسلم عن صهيب رضى الله عنه عن النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: &quot;إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا، ويثقل موازيننا، ويدخلنا الجنة، ويُجرنا من النار؟ قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه&quot; وفى حديث آخر: &quot;فلا يلتفتون إلى شىء من النعيم ما داموا ينظرون إليه&quot; فبين النبىّ عليه الصلاة والسلام أنهم مع كمال تنعمهم بما أعطاهم ربهم فى الجنة، لم يعطهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه، وإنما كان ذلك أحب إليهم لأن ما يحصل لهم به من اللذة والنعيم والفرح والسرور وقرة العين، فوق ما يحصل لهم من التمتع بالأكل والشرب والحور العين، ولا نسبة بين اللذتين والنعيمين البتة. ولهذا قال سبحانه وتعالى فى حق الكفار:<br />
{كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لمَحْجُوبُونَ ثُم إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجحِيمِ} [المطففين: 15-16]. <br />
فجمع عليهم نوعى العذاب: عذاب النار، وعذاب الحجاب عنه سبحانه، كما جمع لأوليائه نوعى النعيم: نعيم التمتع بما فى الجنة. ونعيم التمتع برؤيته، وذكر سبحانه هذه الأنواع الأربعة فى هذه السورة فقال فى حق الأبرار:<br />
{إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: 22، 23]. <br />
ولقد هضم معنى الآية من قال: ينظرون إلى أعدائهم يعذبون، أو ينظرون إلى قصورهم وبساتينهم، أو ينظر بعضهم إلى بعض، وكل هذا عدول عن المقصود إلى غيره، وإنما المعنى ينظرون إلى وجه ربهم، ضد حال الكفار الذين هم عن ربهم لمحجوبون. <br />
{ثُمَّ إنَّهُمْ لَصالُوا الجحِيمِ} [المطففين: 16]. <br />
وتأمل كيف قابل سبحانه ما قاله الكفار فى أعدائهم فى الدنيا وسخروا به منهم، بضده فى القيامة، فإن الكفار كانوا إذا مر بهم المؤمنون يتغامزون ويضحكون منهم: {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضَالُّونَ} [المطففين: 32]<br />
<br />
<br />
</b></font></font></div></div><font face="&amp;quot"><font size="4"><b>فقال تعالى: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} [المطففين: 34] مقابلة لتغامزهم وضحكهم منهم، ثم قال: فأطلق النظر، ولم يقيده بمنظور دون منظور، وأعلى ما نظروا إليه وأجله وأعظمه هو الله سبحانه. والنظر إليه أجل أنواع النظر وأفضلها، وهو أعلى مراتب الهداية، فقابل بذلك قولهم:<br />
{إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ} [المطففين: 32]. <br />
فالنظر إلى الرب سبحانه مراد من هذين الموضعين ولا بد، إما بخصوصه، وإما بالعموم والإطلاق، ومن تأمل السياق لم يجد الآيتين تحتملان غير إرادة ذلك، خصوصا أو عموما.اهـ</b></font></font><br />
 <br />
 <br />
<font face="&amp;quot"><font size="4"><b> <br />
<br />
المصدر:إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان<br />
تأيف: الامام شمس الدين محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية<br />
<br />
</b></font></font><div align="center"><div align="center"><font color="red"><font face="traditional arabic"><font size="4"><b>دراسة وتحقيق:</b></font></font></font></div><br />
<div align="center"><font color="red"><font face="traditional arabic"><font size="4"><b>محمد حامد الفقي</b></font></font></font></div><br />
<div align="center"><font color="red"><font face="traditional arabic"><font size="4"><b>الناشر:</b></font></font></font></div><br />
<font color="red"><font face="traditional arabic"><font size="4"><b>مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية</b></font></font></font><br />
<font color="red"><font face="traditional arabic"><font size="4"><b>الثانية، 1408هـ/1988م</b></font></font></font></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">suh]m hgrgf  ,wghpi >></p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f3/">الدعوه الى الله</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29360</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خالد الراشد مؤثر المراقبة والخوف من الله في الخلوات</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29359</link>
			<pubDate>Wed, 08 Feb 2012 15:02:22 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[http://www.youtube.com/watch?v=m9OkOO6u0cI&feature=related]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">
<object class="restrain" type="application/x-shockwave-flash" width="640" height="385" data="http://www.youtube.com/v/m9OkOO6u0cI">
	<param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/m9OkOO6u0cI" />
	<param name="wmode" value="transparent" />
	<!--[if IE 6]>
	<embed width="640" height="385" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/m9OkOO6u0cI" />
	<![endif]--></object>
             </div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">ohg] hgvha] lcev hglvhrfm ,hgo,t lk hggi td hgog,hj </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f24/">قسم مقاطع الفيديو والأناشيد</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29359</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من هو السعيد ؟؟ محمد الشنقيطي</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29358</link>
			<pubDate>Sun, 05 Feb 2012 14:06:10 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*http://www.youtube.com/watch?v=TGGp_yzSjdg&feature=uploademail*]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b>
<object class="restrain" type="application/x-shockwave-flash" width="640" height="385" data="http://www.youtube.com/v/TGGp_yzSjdg">
	<param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/TGGp_yzSjdg" />
	<param name="wmode" value="transparent" />
	<!--[if IE 6]>
	<embed width="640" height="385" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/TGGp_yzSjdg" />
	<![endif]--></object>
 </b></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">lk i, hgsud] ?? lpl] hgakrd'd </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f24/">قسم مقاطع الفيديو والأناشيد</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29358</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سر البلاء في زماننا - بكاء - الشيخ الحوينى</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29357</link>
			<pubDate>Thu, 02 Feb 2012 22:11:05 GMT</pubDate>
			<description>http://www.youtube.com/watch?v=GV4t8fz9thw</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">
<object class="restrain" type="application/x-shockwave-flash" width="640" height="385" data="http://www.youtube.com/v/GV4t8fz9thw">
	<param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/GV4t8fz9thw" />
	<param name="wmode" value="transparent" />
	<!--[if IE 6]>
	<embed width="640" height="385" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/GV4t8fz9thw" />
	<![endif]--></object>
 </div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">sv hgfghx td .lhkkh - f;hx  hgado hgp,dkn</p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f24/">قسم مقاطع الفيديو والأناشيد</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29357</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نصيحة الشيخ الشنقيطي عن الصداقه روووعه</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29356</link>
			<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 13:50:37 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[http://www.youtube.com/watch?v=jx92-m96ax4&feature=share]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">
<object class="restrain" type="application/x-shockwave-flash" width="640" height="385" data="http://www.youtube.com/v/jx92-m96ax4">
	<param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/jx92-m96ax4" />
	<param name="wmode" value="transparent" />
	<!--[if IE 6]>
	<embed width="640" height="385" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/jx92-m96ax4" />
	<![endif]--></object>
 </div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">kwdpm hgado hgakrd'd uk hgw]hri v,,,ui </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f24/">قسم مقاطع الفيديو والأناشيد</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29356</guid>
		</item>
		<item>
			<title>جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29355</link>
			<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 13:30:01 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
* 
 
 
 
*الحمد لله 
 
الخلق الكريم يقتضي مكافأة من يؤدي إليك المعروف ،</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<b><font size="5">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته <br />
</font></b><br />
<br />
<b><font size="5"><br />
</font></b><br />
<br />
<b><font size="5">الحمد لله<br />
<br />
الخلق الكريم يقتضي مكافأة من يؤدي إليك المعروف ،<br />
<br />
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ، فقال :<br />
<br />
( مَن صَنَعَ إِليكُم مَعرُوفًا فَكَافِئُوه <br />
<br />
فَإِن لَم تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا بِهِ فَادعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوا أَنَّكُم قَد <br />
<br />
كَافَأتُمُوهُ ) رواه أبو داود (1672) وصححه الألباني <br />
<br />
<br />
وإحسان المكافأة يعني اختيار ما يدخل الفرح والسرور على صاحب المعروف ، فكما أنه أدخل على قلبك المسرة ، فينبغي أن تسعى لشكره بالمثل ، <br />
<br />
قال تعالى : ( هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) الرحمن/60 . <br />
<br />
فإن قصرت الحيلة عن مكافأته بهدية ، أو مساعدة في عمل ، أو تقديم خدمة له ، ونحو ذلك ، فلا أقل من الدعاء له ، وقد يكون هذا الدعاء من أسباب سعادته في الدنيا والآخرة . <br />
<br />
ومن أفضل صيغ الدعاء لمن أدى إليك معروفا ما جاءت به السنة :<br />
<br />
فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29355" > اللَّهُ </a> عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :<br />
<br />
( مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ : <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29355" > جَزَاكَ </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29355" > اللَّهُ </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29355" > خَيْرًا </a> . فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ) . <br />
صححه الألباني في صحيح الترمذي<br />
<br />
جاء في مصنف ابن أبي شيبة (5/322) : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :<br />
<br />
( لو يعلم أحدكم ما له في قوله لأخيه : جزاك الله خيرا ، لأَكثَرَ منها بعضكم لبعض )<br />
<br />
<br />
وهذا أسيد بن الحضير رضي الله عنه يقول لعائشة رضي الله عنها : ( جزاك الله خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا ، وجعل للمسلمين فيه بركة ) رواه البخاري (336) ومسلم (367) .<br />
<br />
وفي صحيح مسلم ( 1823 ) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :<br />
<br />
( حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه ، وقالوا : جزاك الله خيرا . فقال : راغب وراهب ) <br />
<br />
أي راغب فيما عند الله من الثواب والرحمة ، وراهب مما عنده من العقوبة . <br />
<br />
ومعنى &quot; جزاك الله خيرا&quot; أي أطلب من الله أن يثيبك خيرا كثيراً . <br />
&quot;فيض القدير&quot; (1/410) .<br />
<br />
<br />
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله &quot;شرح رياض الصالحين&quot; (4/22) :<br />
<br />
&quot; والمكافأة تكون بحسب الحال ، من الناس من تكون مكافأته أن تعطيه مثل ما أعطاك <br />
<br />
أو أكثر ، ومن الناس من تكون مكافأته أن تدعو له ، ولا يرضى أن تكافئه بمال ، فإن الإنسان <br />
<br />
الكبير الذي عنده أموال كثيرة ، وله جاه وشرف في قومه إذا أهدى إليك شيئا فأعطيته مثل <br />
<br />
ما أهدى إليك رأى في ذلك قصورا في حقه ، لكن مثل هذا ادع الله له ، ( فإن لم تجدوا ما <br />
<br />
تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ) ، ومن ذلك أن تقول له : ( جزاك الله خيرا ) ، <br />
<br />
وذلك لأن الله تعالى إذا جزاه خيرا كان ذلك سعادة له في الدنيا والآخرة &quot; <br />
</font></b><br />
<br />
<b><font size="5">انتهى .<br />
<br />
والله أعلم .<br />
<br />
بتصرف من موقع (الاسلام سؤال وجواب )</font></b></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">[Q.Qh;Q hgg~QiE oQdXvWh </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f3/">الدعوه الى الله</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29355</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ملخص (تقريب التدمرية)لابن عثيمين رحمه الله</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29354</link>
			<pubDate>Tue, 31 Jan 2012 18:27:44 GMT</pubDate>
			<description>*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * 
  
  
*ملخص (تقريب التدمرية)لابن عثيمين رحمه الله * 
  
  
  
*تكلم المؤلف رحمه الله عن مسألتين رئيسيتين , هما:*...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6"><font color="#0000ff"><b>السلام عليكم ورحمة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> وبركاته </b></font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><b>ملخص <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > (تقريب </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > التدمرية)لابن </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > عثيمين </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > رحمه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> </b></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">تكلم المؤلف <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > رحمه </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> عن مسألتين رئيسيتين , هما:</font></b><br />
<b><font size="5">المسألةالأولى: الكلام في التوحيد والصفات , ويكون من باب الخبر (الدائر بينالنفي والإثبات) , والواجب علينا نحوه التصديق والإيمان به.</font></b><br />
<b><font size="5">المسألةالثانية: الكلام في الشرع والقدر , ويكون من باب الطلب (الدائر بين الأمروالنهي) , والواجب علينا نحوه هو امتثاله من غير غلو ولا تقصير.</font></b><br />
<b><font size="5">الأصل في الصفات: أن يوصف <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> بما وصف به نفسه وبما وصف به رسله إثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل.</font></b><br />
<b><font size="5">-الجمع بين النفي والإثبات هو حقيقة التوحيد.</font></b><br />
<b><font size="5">-أما الصفات الثبوتية فهي صفات كمال , وقد يأتي فيها إجمال.</font></b><br />
<b><font size="5">-أما الصفات المنفية فهي صفات نقص , وقد يأتي فيها تفصيل , وذلك لأسباب منها:</font></b><br />
<b><font size="5">1- نفي ما ادعاه الكاذبون.</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">2- دفع توهم في كماله سبحانه.</font></b><br />
<b><font size="5">- الإشتراك في الأسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والمواصفات.</font></b><br />
<b><font size="5">الزائغون في أسماء <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> وصفاته: قسمان: 1-الممثلة. 2-المعطلة.</font></b><br />
<b><font size="5">أما الممثلة,فطريقتهم: إثبات الصفات لكن على وجه يماثل صفات المخلوقين.</font></b><br />
<b><font size="5">وأما المعطلة,فهم على أربع طوائف:</font></b><br />
<b><font size="5">1-الأشاعرة والماتريدية وغيرهم وطريقتهم:إثبات الأسماء وبعض الصفات.</font></b><br />
<b><font size="5">2-المعتزلة وأتباعهم من أهل الكلام وغيرهم: وطريقتهم: إثبات الأسماء أعلاما محضة ونفي الصفات.</font></b><br />
<b><font size="5">3-غلاة الجهمية والقرامطة والباطنية ومن تبعهم,وطريقتهم: إنكار الأسماء والصفات , ولا يصفون <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> إلا بالنفي المجرد عن الإثبات.</font></b><br />
<b><font size="5">4-غلاة الغلاة من الفلاسفة والجهمية والقرامطة والباطنية وغيرهم,وطريقتهم:إنكار الإثبات والنفي في الحق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى.</font></b><br />
<b><font size="5">واشتركت هذه الطوائف في خمسة محاذير وقعوا فيها:</font></b><br />
<b><font size="5">1-مخالفة طريق السلف.</font></b><br />
<b><font size="5">2-تعطيل النصوص عن المراد بها.</font></b><br />
<b><font size="5">3-تحريفها إلى معانٍ غير مرادة بها.</font></b><br />
<b><font size="5">4-تعطيل <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى عن صفات الكمال التي تضمنتها هذه النصوص.</font></b><br />
<b><font size="5">5-تناقض طريقتهم في الإثبات والنفي.</font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">الرد عليهم: بأصلين , ومثلين , وخاتمة:</font></b><br />
<b><font size="5">أما الأصلين فهما: </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1- أن القول في بعض الصفات كالقول في بعض.</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">2- أن القول في الصفات كالقول في الذات.</font></b><br />
<b><font size="5">وأما المثلين:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-نعيم الجنة.</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">2-الروح.</font></b><br />
<b><font size="5">وأما الخاتمة, ففيها قواعد: </font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1- أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> موصوف بالنفي والإثبات.</font></b><br />
<b><font size="5">2- وجوب الإيمان بما أخبر به <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> ورسوله سواء عُرِف معناه أو لم يُعْرَف.</font></b><br />
<b><font size="5">3- إجراء النصوص على ظاهرها.</font></b><br />
<b><font size="5">4- توهم بعض الناس في نصوص الصفات والمحاذير المترتبة على ذلك.</font></b><br />
<b><font size="5">5- في علمنا بما أخبر به عن نفسه.</font></b><br />
<b><font size="5">6-في ضابط ما يجوز لله ويمتنع عنه نفيا وإثباتا. أما ضابطالنفي:أن ننفى عن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">أ-كل صفة عيب, </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">ب -مماثلةالمخلوقين.</font></b><br />
<b><font size="5">وأما ضابط الإثبات:بأن نثبت لله تعالى ما أثبته انفسه من صفات الكمال على وجه لا نقص فيه بأي حال من الأحوال.</font></b><br />
<b><font size="5">-تعريف التأويل:هو رد الكلام إلى الغاية المرادة منه , بشرح معناه , أو حصول مقتضاه...ويطلق على ثلاث معان:</font></b><br />
<b><font size="5">1-التفسير:وهو توضيح الكلام بذكر معناه المراد به.</font></b><br />
<b><font size="5">2-مآل الكلام إلى حقيقته:وهو إما أن يكون خبراً:فتأويله نفس حقيقة المخبَر عنه , وذلك في حق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى , وإما أن يكون طلبا ؛ فتأويله إمتثال المطلوب.</font></b><br />
<b><font size="5">3-صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقتضيه.</font></b><br />
<b><font size="5">-وُصف القرآن:1-بأنه محكم. 2-وبأنه متشابه. 3-وبأن بعضه محكم وبعضه متشابه.</font></b><br />
<b><font size="5">-التشابه الواقع في القرآن نوعان:1</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">-حقيقي:وهو مالا يعلمه إلا الله. </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">2-نسبي:وهو المتشابه على بعض الناس دون بعض.</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">الأصل الثاني: في القدر والشرع:</font></b><br />
<b><font size="5">القدر:هو تقدير <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> لما كان وما يكون أزلاً وأبداً.</font></b><br />
<b><font size="5">مراتب القدر أربعة:1-العلم. 2-الكتابة. 3-المشيئة. 4-الخلق.</font></b><br />
<b><font size="5">-أقسام الناس في الأسباب القدرية والشرعية:</font></b><br />
<b><font size="5">1-النفاة: أنكروا تأثير الأسباب , وجعلوها مجرد علامات يحصل الشيء عندها لا بها.</font></b><br />
<b><font size="5">2-الغلاة: أثبتوا تأثير الأسباب , لكنهم غلوا في ذلك وجعلوها مؤثرة في ذاتها.</font></b><br />
<b><font size="5">3-الوسط: أثبتوا تأثير الأسباب لكن لا بذاتها.</font></b><br />
<b><font size="5">-إنقسام الناس في الإيمان بالقدر والشرع إلى قسمين:</font></b><br />
<b><font size="5">1-أهلالهدى الذين آمنوا بقضاء <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> وقدره على مراتبه الأربع وآمنوا بشرعهفقاموا بأمره ونهيه وآمنوا بما ترتب على ذلك من الجزاء , ولم يحتجوا بقدرهعلى شرعه.</font></b><br />
<b><font size="5">2-أهل الضلال: وهم ثلاث فرق:</font></b><br />
<b><font size="5">أ-مجوسية:وهمالقدرية الذين آمنوا بشرع <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> وكذبوا بقدره , فغلاتهم أنكروا عموم علمالله تعالى,ومقتصِدوهم آمنوا بعلمالله بها قبل وقوعها,وهؤلاء هم المعتزلةومن وافقهم.</font></b><br />
<b><font size="5">ب-مشركية: وهم الذين أقروا بقدر <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> , واحتجوا به على شرعه.</font></b><br />
<b><font size="5">ج-إبليسية: وهم الذين أقروا بالأمرين , ولكن جعلوا ذلك تناقضاً من <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى.</font></b><br />
<b><font size="5">الشرع: وهو ما جاءت به الرسل من عبادة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى التي منأجلها خلق <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> الجن والإنس , وهو الإسلام , وللإسلام معنيان: عام وخاص: أما العام: فهو الإستسلام لله وحده بالطاعة , فعلاً للمأمور وتركاً للمحظور , في كل زمان ومكان كانت الشريعة فيه قائمة.</font></b><br />
<b><font size="5">وأما الخاص: فيختص بشريعة محمد صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> عليه وسلم.</font></b><br />
<b><font size="5">أقسام التوحيد ثلاثة:</font></b><br />
<b><font size="5">1-توحيد الربوبية:وهو إفراد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> بأفعاله.</font></b><br />
<b><font size="5">2-توحيد الألوهية:وهو إفراد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> بالعبادة.</font></b><br />
<b><font size="5">3-توحيد الأسماء والصفات:وهو إفراد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> بأسمائه وصفاته.</font></b><br />
<b><font size="5">-العبادة تطلق على معنين:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-التعبد:وهو فعل العابد , وهي بمعنى التذلل للمعبود حباً وتعظيماً , وهما أساس العبادة.</font></b><br />
<b><font size="5">2-المتعبد به: وهي اسم جامع لكل ما يُتعبد به لله تعالى من صلاة وصوم ونحو ذلك.</font></b><br />
<b><font size="5">-وللعبادة شرطان:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-الإخلاص لله تعالى. </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">2-المتابعة لرسول <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> صلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> عليه وسلم.</font></b><br />
<b><font size="5">-أقسام الناس في النصوص الواردة في الصفات , وهم ستة أقسام:</font></b><br />
<b><font size="5">1- من أجروها على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.</font></b><br />
<b><font size="5">2-من أجروها على ظاهرها , ولكن جعلوها من جنس صفات المخلوقين , وهؤلاء هم الممثلة.</font></b><br />
<b><font size="5">3-منأجروها على خلاف ظاهرها , وعيَّنوا لها معان بعقولهم , وحرفوا من أجلهاالنصوص , وهؤلاء هم أهل التعطيل , فمنهم من عطل تعطيلا كبيرا وهم الجهميةوالمعتزلة ونحوهم , ومنهم من عطل دون ذلك كالأشاعرة.</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">4-من قالوا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> أعلم بما أراد بها , ففوضوا علم معانيها إلى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> وحده , وهؤلاء هم أهل التجهيل المفوضة.</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">5-من قالوا يجوز أن يكون المراد بهذه النصوص إثبات صفة تليق بالله تعالى , وألا يكون المراد ذلك , وهؤلاء كثير من الفقهاء وغيرهم.</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">6-من أعرضوا بقلوبهم وأمسكوا بألسنتهم عن هذا كله ,</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">واقتصروا على قراءة النصوص ولم يقولوا فيها بشيء.</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">-تقسيم التوحيد عند المتكلمين على ثلاثة أنواع:</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-أنالله واحد في ذاته , لا قسيم له , أو لا جزء له , أو لا بعض له.</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">2-أنه واحدفي صفاته , لا شبيه له.</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">3-أنه واحد في أفعاله , لا شريك له.</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">-الفناء اصطلاحا على ثلاثة أقسام:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-ديني شرعي:وهو الفناء عن إرادة السِّوى:وهو إرادة ما سوى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> عز وجل.</font></b><br />
<b><font size="5">2-صوفي بدعي:وهو الفناء عن شهود السِّوى: أي عن شهود ما سوى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> , وذلك أنه غاب عن قلبه كل ما سوى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> عز وجل.</font></b><br />
<b><font size="5">3-إلحادي كفري:وهو الفناء عن وجود السِّوى: أي عن وجود ما سوى <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29354" > الله </a> تعالى بحيث يرى أن الخالق عين المخلوق , وأن الموجود عين الموجِد.</font></b><br />
<b><font size="5">-البرآءة نوعان:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-برآءة من عمل: وهي واجبة من كل عمل محرم.</font></b><br />
<b><font size="5">2-البرآءةمن العامل:فإن كان عمله كفراً وجبت البرآءة من كل حال من كل وجه , وإن كانعمله دون الكفر ؛ وجبت البرآءة منه من وجه دون وجه.</font></b><br />
<b><font size="5">-المؤمنمأمور بفعل المأمور , وترك المحظور , والصبر على المقدور : فأما الأمر فلهأصلان:1</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">-أصل قبل العمل أو المقارنة له: وهو الإجتهاد في الإمتثال علماًوعملاً. </font></b><br />
<b><font size="5">2-أصل بعد العمل: وهو الإستغفار والتوبة من التفريط فيه أو التعدي في المحظور. </font></b><br />
<b><font size="5">وأما الأصلان في القدر:</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">1-أصل قبل المقدور: وهو الإستعانة بالله تعالى والإستعاذة به...</font></b><br />
<b><font size="5">2- أصل بعد المقدور: وهو الصبر على المقدور.</font></b><br />
<b><font size="5">-الناس في مقام الشرع والقدر على أربعة أقسام:</font></b><br />
<b><font size="5">1-من حققوا هذه الأصول الأربعة_أصلي الشرع وأصلي القدر_وهم المؤمنون المتقون.</font></b><br />
<b><font size="5">2-من فاتهم التحقيق في أصلي القدر.</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">3-من فاتهم التحقيق في أصلي الشرع. </font></b><br />
<b><font size="5">4-من فاتهم تحقيق أصلي الشرع وأصلي القدر.</font></b><br />
<b><font size="5">انتهى.</font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">انتهى ملخصا من تقريب التدمرية</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">منقول </font></b></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">lgow (jrvdf hgj]lvdm)ghfk uedldk vpli hggi </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f4/">قسم التوحيد والعقيده</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29354</guid>
		</item>
		<item>
			<title>‏ ‏{‏‏ِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29353</link>
			<pubDate>Tue, 31 Jan 2012 16:45:39 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://www.islamdor.com/vb/images/bsm-allah3.gif   
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
  
  
  
===== 
 
  
  
*سُئِل شيخ الاسلام ابن تيمية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><img src="http://www.islamdor.com/vb/images/bsm-allah3.gif" border="0" alt="‏{‏‏ِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ" class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /> <br />
<font size="5"><font size="5"><font color="#4b0082"><font face="arabic transparent">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</font></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font size="5"><font face="arabic transparent"><font color="#4b0082">=====</font></font></font></font></div><font size="5"><br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent"><font color="#4b0082"><b><font color="darkred">سُئِل شيخ الاسلام ابن تيمية رَحمَه الله ‏:‏ </font></b></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font color="#4b0082"><font size="5"><font face="arabic transparent"><font color="blue">فى قـوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏إِنَّمَا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29353" > ذَلِكُمُ </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29353" > الشَّيْطَانُ </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29353" > يُخَوِّفُ </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29353" > أَوْلِيَاءهُ </a> فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ‏} ‏[‏آل عمران‏:‏ 175‏]‏‏:</font></font></font></font></div><font color="#4b0082"><br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">فقال رَحمَهُ الله ‏ /</font></font><br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">هذا هو الصواب الذي عليه جمهور المفسرين؛ كابن عباس، وسعيد بن جُبيْر، وعِكْرمة، والنَّخعِى‏.‏</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">وأهل اللغة كالفَرَّاء، وابن قتيبة، والزجاج،</font></font><br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">وابن الأنبارى‏.‏</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">وعبارة الفراء‏:‏ يخوفكم بأوليائه، كما قال‏:‏ ‏{‏‏لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ}‏‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 2‏]‏، ببأس شديد، وقوله‏:‏‏{‏‏لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ‏} ‏[‏غافر‏:‏15‏]‏، وعبارة الزجاج‏:‏ يخوفكم من أوليائه‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ قال ابن الأنبارى‏:‏ والذي نختاره فى الآية‏:</font></font><br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">‏ يخوفكم أولياءه‏.‏</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">تقول العرب‏:‏ أعطيت الأموال</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">،أي‏:‏ أعطيت القوم الأموال</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">فيحذفون المفعول الأول ويقتصرون على ذكر الثاني؛ </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">وهذا لأن الشيطان يخوف الناس أولياءه تخويفا مطلقا، ليس له فى تخويف ناس بناس ضرورة، فحذف الأول ليس مقصوداً، وهذا يسمى حذف اختصار، كما يقال‏:‏ فلان يعطى الأموال والدراهم‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ وقد قال بعض المفسرين‏:‏ يخوف أولياءه المنافقين، ونقل هذا عن الحسن والسُّدِّى، وهذا له وجه سنذكره، </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">لكن الأول أظهر؛ لأن الآية إنما نزلت بسبب تخويفهم من الكفار،</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">كما قال قبلها‏:‏ ‏{‏‏الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً‏} الآيات ‏[‏آل عمران‏:‏173‏]‏، ثم قال‏:‏ {‏‏فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين }فهي إنما نزلت فيمن خوف المؤمنين من الناس، وقد قال‏:‏‏{‏‏يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ‏}،، ثم قال‏:‏ ‏{‏‏فَلاَ تَخَافُوهُمْ‏}،، والضمير عائد إلى أولياء الشيطان الذين قال فيهم‏:‏ ‏{‏َاخْشَوْهُمْ‏}‏ قبلها‏.‏</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">وأما ذلك القول، فالذي قاله فسرها من جهة المعنى، وهو أن الشيطان إنما يخوف أولياءه بالمؤمنين؛ لأن سلطانه على أوليائه بخوف يدخل عليهم المخاوف دائما، فالمخاوف منصبة إليهم محيطة بقولهم، وإن كانوا ذوي هيئات وعَدَد وعُدَد فلا تخافوهم‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ وأما المؤمنون فهم متوكلون على الله، لا يخوفهم الكفار، </font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">أو أنهم أرادوا المفعول الأول، أي يخوف المنافقين أولياءه، و إلا فهو يخوف الكفار، كما يخوف المنافقين، ولو أنه أريد أنه يخوف أولياءه، أي يجعلهم خائفين لم يكن للضمير ما يعود عليه، وهو قوله‏:‏ ‏{‏‏فَلاَ تَخَافُوهُمْ‏} وأيضا، فهذا فيه نظر؛ فإن الشيطان يَعِد أولياءه ويُمَنِّيهم، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29353" > الشَّيْطَانُ </a> أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ‏} ‏[‏الأنفال‏:‏48‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29353" > الشَّيْطَانُ </a> إِلاَّ غُرُورًا}‏‏ ‏[‏النساء‏:‏120‏]‏‏.‏</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">ولكن الكفار يلقى الله فى قلوبهم الرعب من المؤمنين والشيطان لا يختار ذلك، قال تعالى‏:‏‏{‏‏لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ الله‏} ‏[‏الحشر‏:‏13‏]‏،وقال تعالى‏:‏‏{‏‏إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ}‏‏ ‏[‏الأنفال‏:‏12‏]‏، وقال‏:‏‏{‏‏سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِالله‏‏}[‏آل عمران‏:‏151‏]‏، وفى حديث قرطبة أن جبريل قال &quot;إني ذاهب إليهم فمزلزل بهم الحِصْن&quot;‏‏‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ فتخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين‏.‏</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">ولكن الذين قالوا ذلك من السلف أرادوا‏:‏ أن الشيطان يخوف الذين أظهروا الإسلام، فهم يوالون العدو، فصاروا بذلك منافقين، وإنما يخاف من الكفار المنافقون بتخويف الشيطان لهم، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَيَحْلِفُونَ بِالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ}‏‏ ‏[‏التوبة‏:‏56‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ‏} الآيات، إلى قوله‏:‏ ‏{‏‏يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ}‏‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏19-20‏]‏، فكلا القولين صحيح من حيث المعنى، لكن لفظ أوليائه هم الذين يجعلهم الشيطان مخوفين لا خائفين، كما دل عليه سياق الآية ولفظها، </font></font><br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">والله أعلم‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ وإذا جعلهم الشيطان مخوفين، فإنما يخافهم من خوفه الشيطان منهم فجعله خائفاً‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ فالآية دلت على أن الشيطان يجعل أولياءه مخوفين، ويجعل ناساً خائفين منهم، </font></font><br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">ودلت الآية على أن المؤمن لا يجوز له أن يخاف أولياء الشيطان، ولا يخاف الناس،</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 44‏]‏، بل يجب عليه أن يخاف الله، </font></font><br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">فخوف الله أمر به وخوف الشيطان وأوليائه نهى عنه‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏150‏]‏، فنهى عن خشية الظالموأمر بــــــــخشيته، والذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ وقال‏:‏ ‏{‏‏فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ‏} ‏[‏النحل‏:‏51‏]‏‏.</font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">‏‏ وبعض الناس يقول‏:‏ يا رب، إني أخافك وأخاف من لا يخافك، وهذا كلام ساقط لا يجوز، بل على العبد أن يخاف الله وحده، ولا يخاف أحدًا، لا من يخاف الله ولا من لا يخاف الله؛ فإن من لا يخاف الله أخس وأذل أن يخاف؛ فإنه ظالم وهو من أولياء الشيطان، فالخوف منه قد نهى الله عنه، والله أعلم.</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font face="arabic transparent">المرجع/</font></font></div> <br />
 <br />
<font size="5"><font face="arabic transparent">مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله </font></font><br />
</font><div align="center">&lt;/B&gt;</div> <br />
 <br />
</font><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">‏ ‏V‏‏Ak~QlQh `QgA;ElE hga~QdX'QhkE dEoQ,~AtE HQ,XgAdQhxiE </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f52/">قسم تفسير القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29353</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحميل فوتوشوب 8 عربي -</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29352</link>
			<pubDate>Tue, 31 Jan 2012 12:59:54 GMT</pubDate>
			<description>برنامج Adobe Photoshop CS فوتوشوب 8 النسخة العربية واجه عربيه.. 
 
صورة: http://www.almakan.net/vb/imgcache/5167.png  
 
حجم البرنامج: 175 ميجابايت...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><font face="Comic Sans MS">برنامج Adobe Photoshop CS <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29352" > فوتوشوب </a> 8 النسخة العربية واجه عربيه..<br />
<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5167.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
حجم البرنامج: 175 ميجابايت<br />
<u>تحميل البرنامج على جزء واحد</u><br />
رابط مباشر..<br />
نسخة عربية..<br />
<a href="http://file.almakan.net/bramj/8/A-P.rar" target="_blank">تحميل عربي download Arabic</a><br />
نسخة انجليزية..<br />
<a href="http://file.almakan.net/bramj/8/A-P-En.rar" target="_blank">تحميل انجليزي download English</a><br />
<br />
رابط من موقع 4shared.com<br />
نسخة عربية..<br />
<a href="http://www.4shared.com/file/R_tUe8q6/A_shop_8.html" target="_blank">تحميل عربي download</a><br />
<a href="http://www.almakan.net/vb/showpost.php?p=211743&amp;postcount=19&lt;br /&gt;" target="_blank">طريقة التحميل </a><br />
<br />
<u>سيريال البرنامج في الملفات المرفقه</u><br />
<br />
<u>خطوات سريعه في تثبيت البرنامج:</u><br />
1- انقر ملف Setup.exe نقرة مزدوجة في مجلد Photoshop ثم انقر موافق في شاشة التشغيل..<br />
2- ستظهر شاشة تحذيرية تطلب منك أن تغلق كل تطبيقات Adobe قبل الاستمرار وذلك لتفادي إعادة تشغيل النظام بعد التثبيت؛ أغلق كل تطبيقات Adobe المفتوحة ثم انقر موافق..<br />
4- ادخل اسمك او اي اسم واكتب الرقم المسلسل ثم انقر التالي..<br />
5- يستحسن عند التثبيت ان تفصل النت..<br />
6- اختر اللغة العربية ليعطيك الواجهة عربية بالكامل..<br />
<br />
بعد الضغط على setup.exe <br />
اختر التالي..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5168.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
<br />
اختر اللغة ثم اضغط التالي..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5169.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
<br />
موافق..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5170.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
<br />
التالي..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5171.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
ثم<br />
التالي.. والتالي..<br />
مروراً بمرحلة التثبيت..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5172.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
حتى ترى..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5173.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
والايقونه على سطح المكتب..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5174.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
قم بالنقر عليها..<br />
ثم استخدم البرنامج..<br />
<img src="http://www.almakan.net/vb/imgcache/5175.png" border="0" alt="تحميل فوتوشوب عربي  " class="magnify" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 350) this.width = 350 ; return false;" /><br />
<br />
وفقكم الله..</font></font><br />
<br />
<a href="http://www.almakan.net/vb/showthread.php?t=11480" target="_blank"><b><font size="5">منقول</font></b></a></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">jpldg t,j,a,f 8 uvfd - </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f27/">قسم البرامج</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29352</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قيام الليل - المغامسي + إدريس أبكر جميل جداً</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29351</link>
			<pubDate>Sat, 28 Jan 2012 14:52:34 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[http://www.youtube.com/watch?v=6ftjNLqhgn8&feature=player_embedded]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">
<object class="restrain" type="application/x-shockwave-flash" width="640" height="385" data="http://www.youtube.com/v/6ftjNLqhgn8">
	<param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/6ftjNLqhgn8" />
	<param name="wmode" value="transparent" />
	<!--[if IE 6]>
	<embed width="640" height="385" type="application/x-shockwave-flash" src="http://www.youtube.com/v/6ftjNLqhgn8" />
	<![endif]--></object>
 </div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">rdhl hggdg - hglyhlsd + Y]vds Hf;v [ldg []hW </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f19/">المرئيات الاسلاميه</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29351</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شرح نواقض الإسلام - العلامة الشيخ عبد العزيز الراجحي</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29350</link>
			<pubDate>Wed, 25 Jan 2012 14:24:28 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم* 
 
  
*شرح نواقض الإسلام * 
*العلامة الشيخ * 
 
*عبد العزيز الراجحي* 
*- حفظه الله -*</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><font size="6"><b>بسم الله الرحمن الرحيم</b></font></font></div><font size="5"><br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5"><font color="blue">شرح <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > نواقض </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> </font></font></b><br />
<b><font size="5"><font color="blue">العلامة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الشيخ </a> </font></font></b></div></font><div align="center"><br />
<font size="5"><b><font color="blue"><font size="6">عبد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > العزيز </a> الراجحي</font></font></b></font><font size="5"><br />
<b><font color="blue">- حفظه الله -</font></b></font></div><font size="5"><br />
 <br />
<div align="center"><b>قال الإمام المجدد شيخ <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="red">: اعلم أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > نواقض </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> عشرة ,</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">الأول : الشرك في عبادة الله تعالى</font> , قال الله تعالى : <font color="red">(( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))</font> وقال تعالى : <font color="red">(( إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنه ومأواه النار وما للظالمين من أنصار )</font>) ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر . </b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">قال الشارح ـ حفظه الله ـ</font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>: الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين , أما بعد فهذه النواقض العشرة التي ذكرها الإمام المجدد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الشيخ </a> محمد بن عبد الوهاب رحمه الله <font color="deepskyblue">هي مبطلات للإسلام سميت <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > نواقض </a> لإن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه ,</font> <font color="red">وانتقل من كونه مسلما مؤمنا على كونه من أهل الشرك والأوثان نسأل الله السلامة والعافية . </font>وهذه النواقض والمبطلات <font color="deepskyblue">تبطل الدين والتوحيد والأيمان كما تبطل <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > نواقض </a> الطهارة الطهارة </font><font color="red">فالإنسان إذا كان متوضئا متطهرا , ثم أحدث فخرج منه بول أو غائط أو ريح بطلت طهارته وانتقضت وعاد محدثا بعد أن كان متطهرا , فكذلك المسلم المؤمن والموحد إذا فعل ناقضا من <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > نواقض </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> انتقض إسلامه ودينه وصار وثنيا من أهل الأوثان , بعد أن كان من أهل <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> , وإذا مات على ذلك صار من أهل النار . وإذا لقي الإنسان ربه بهذا الشرك لا يغفر له</font> كما قال تعالى : <font color="deepskyblue">(( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) وهو يحبط جمبع الأعمال , قال تعالى : (( ولو أشركو لحبط عنهم ما كانوا يعملون )) , وقال سبحانه : <font color="red">(( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا )) </font>. والجنة على المشرك حرام كما قال تعالى تعالى : <font color="red">(( إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنه ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ))</font> فالشرك يبطل جميع الأعمال , ويخرج صاحبه من ملة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> , ويخلد صاحبه في النار , والجنة حرام على من لقي الله به <font color="red">نسأل الله السلامة والعافية </font>. </font>هذه النواقض أولها الشرك بالله عز وجل فمن أشرك بالله في أي نوع من أنواع العبادة فقد انتقض إسلامه ودينه , كأن يدعوا غير الله أو يذبح لغير الله , ولهذا مثل المؤلف قال: ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر , أو للرسول أو لملك من الملائكة أو لغير ذلك , وكأن يدعو غير الله أ, يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله , أو يركع لغير الله , أو يسجد لغير الله , أو يطوف بغير بيت الله تقربا بذلك الغير , أو أي نوع من أنواع الشرك , فإذا أشرك في عبادة الله أحدا من المخلوقين فإنه ينتقض إسلامه ودينه . هذا هو الناقض الأول نسأل الله السلامة والعافية . </b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ :</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">(( الثاني : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة , ويتوكل عليهم كفر إجماعا )) </font>. </b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ </b></div> <br />
<div align="center"><b>هذا الناقض الثاني <font color="red">نوع من الشرك , والشرك أعم , وهذا خاص ولهذا ذكره , وإن كان داخلاً فيه </font>, إلا أنه خاص <font color="deepskyblue">كأن يجعل بينه وبين الله واسطة محمد , يدعوه يقول يا محمد أغثني . ويا محمد أشفع لي عند ربي . فجعل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم , واسطة بينه وبين الله أو يجعل ملكا من الملائكة أو وليا أو جنياً أو قبراً </font>, أو يدعو الشمس أو القمر فيجعلهم بينه وبين الله وسائط , فيدعوه حتى يكون بينه وبين الله واسطة , أو يذبح له أو ينذر له ويدعوه <font color="deepskyblue">ليكون بينه وبين الله واسطة , ويزعم أنه يقربه إلى الله</font> , كما قال تعالى : <font color="red">(( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم )) يعني قائلين : ما نعبدهم ((إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) </font>والله تعالى كفرهم وكذبهم بهذا القول (( إن الله يحكم بينهم فيما فيه يختلفون . إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار )) فهم كَذَبَة في هذا القول , وهم كفار بهذا العمل قال سبحانه : (( ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم و يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله )) <font color="deepskyblue">فمن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم أو يذبح لهم أو ينذر لهم أو يتوكل عليهم فإنه كافر بإجماع المسلمين . نسأل الله السلامة والعافية . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">(( الثالث : من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم , أو صحح مذهبهم كفر )) . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ </b></div> <br />
<div align="center"><b>:<font color="red"> هذا الناقض معناه : أنه لا يعتقد كفر المشركين </font>. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار ؛<font color="deepskyblue"> فكل كافر مشرك . فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله </font>. <font color="red">من لم يكفر اليهود أو لم يكفر النصارى أو لم يكفر المجوس أو لم يكفر الوثنيين , أو لم يكفر المنافقين أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر , وكذلك من شك في كفرهم </font><font color="deepskyblue">قال : أنا ما أدري , اليهود يمكن أن يكونوا على حق , أو يمكن أنه يجوز للإنسان أن يتدين باليهودية , أو بالنصرانية , أو بالإسلام كلها أديان سماوية . كما يوعوا بعض الناس إلى التقارب بين الأديان الثلاث . من اعتقد هذا الاعتقاد فهو كافر ؛</font> <font color="red">لا بد أن يعتقد أن اليهود كفار , وأنهم على دين باطل , وتتبرأ منهم ومن دينهم , وتبغضهم وتعاديهم في الله . وكذلك النصارى لا بد أ، تعتقد كفرهم , وكذلك الوثنيون , والمجوس , وجميع أنواع الكفرة . وكذلك أيضا يكفر لو شك في كفرهم كأن يقول : لا أدري هل اليهود كفار أم ليسوا كفارا , يمكن ا، يكونوا على حق هذا يكفر . لا بد أن يجزم , ويعتقد كفرهم جزماً . </font><font color="deepskyblue">وكذلك إذا صحح مذهبهم قال : هم على دين صحيح أو على دين حق فيكون كافراً مثلهم </font>؛ وذلك لأن من لم يكفر المشركين فإنه لم يكفر بالطاغوت , وليس هناك توحيد إلا بأمرين : إيمان بالله , وكفرٌ بالطاغوت<font color="red"> فالذي لم يكفر المشركين , واليهود , والنصارى لم يكفر بالطاغوت ؛ فلا يصح له توحيد , ولا إيمان فلا بد منن أمرين في التوحيد كفر بالطاغوت , وإيمان بالله وهذ1 موجود في كلمة التوحيد لا إله إلا الله </font></b><br />
<b><font color="deepskyblue">,لا إله : هذا كفر بالطاغوت ,</font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">إلا الله : هذا إيمان بالله ؛</font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">لأن لا إله إلا الله نفي لجميع أنواع العبادة لغير الله .</font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font color="red">والكفر بالطاغوت هو إنكار عبادة غير الله ونفيها , والبراءة منها , ومن أهلها , ومعاداتهم</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">هذا معنى الكفر بالطاغوت , فالا بد من عداوة المشركين وبغضهم في الله </font>, قال الله تعالى عن إبراهيم <font color="deepskyblue">: (( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفر بكم وبدا بيننا وبينكم العداواة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ))</font> .</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="red">فهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله مخلصاً له الدين وأن تتبرأ من عبادة من سوى الله وأن تنكرها وتبغضها وتبغض أهلها وتعاديهم . </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">(( الرابع : من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه وأن حكم غيره أحسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر )) . </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ :</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="red">من اعتقد أن هناك هديا أحسن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم</font><font color="deepskyblue"> كأن يقول : الفلاسفة أو الصابئة أو الصوفية طريقتهم أحسن من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه الطريقة فيها الهداية أو مماثلة لهداية النبي صلى الله عليه وسلم فهذا كافر </font>؛ <font color="deepskyblue">فإنه ليس هناك هدي أحسن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ لإنه لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى</font>,</b><br />
<b>فمن قال إن هناك هديا أحسن من هدي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو مماثل له <font color="red">كأن يتدين أو يطلب الطريق إلى الله عن طريق الفلاسفة أو طريق الفلسفة أو الصبو (( الصابئة )) أو التصوف أو غير ذلك فهذا كافر مرتد . </font><font color="deepskyblue">وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين </font>. <font color="red">وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين , لكن يجوز الحكم بالقوانين</font> كأن يقول : الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين , ويجوز له أن يحكم بالشريعة , لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا , وهذا أنكر معلوما من الدين بالضرورة ؛ فالحكم بالشريعة هذا أمر واجب على كل أحد وهذا يقول : إنه ليس بواجب وأنه يجوز للإنسان أن يحكم بالقوانين فهذا يكفر ولو قال : إن أحكام الشريعة أحسن . فعلى هذا : </b><br />
<b>إذا حكم بالقوانين واعتقد أنها أحسن من حكم الشريعة كفر </b><br />
<b>وإذا حكم بالقوانين واعتقد أنها مماثلة لحكم الشريعة كفر </b><br />
<b>وإذا حكم بالقوانين واعتقد أن حكم الشريعة أحسن من الحكم بالقوانين لكن يجوز الحكم بالقوانين كفر أيضا </b><br />
<b>ففي الحالات الثلاث كلها يكفر . </b></div> <br />
<div align="center"><b>وهناك حالة رابعة إذا حكم بالقوانين أو بالقانون في مسألة من المسائل أو في قضية من القضايا وهو يعتقد أن الحكم بالشريعة هو الواجب , وأنه لا يجوز الحكم بالقوانين , وأنه لا يجوز أن يحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أ،ظالم وأنه مستحق للعقوبة لكن غلبته نفسه وهواه وشيطانه فحكم بغير ما أنزل الله , حكم بغير ما أنزل الله لشخص حتى ينفع المحكوم له أو حتى يضر المحكوم عليه , فينفع المحكوم له ؛ لأنه صديق له أو قريب له , أو جار له , أو يضر المحكوم عليه لأنه عدو له <font color="red">, وهو يعلم أن الحكم يما أنزل الله واجب وأنه مرتكب للمعصية هذا يكفر كفرا أصغر ولا يخرج من الملة . </font></b><br />
<b><font color="red">فيكون الحكم بغير ما أنزل الله أربع حالات , ثلاث حالات يكفر فيها كفرا أكبر , والرابعة يكفر كفرا أصغر . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>مسألة : ( حكم إزالة الشريعة كلها والحكم بالقوانين ): </b><br />
<b>إذا كان سن القوانين كلها , وأزال الشريعة كلها رأسا على عقب هذا بدل الدين , وهذا ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكفر لأنه بدل دين الله , وهذا هو الذي أفتى به سماحة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الشيخ </a> محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ مفتي الديار السعودية سابقا قال : إن هذا بدل الدين رأسا على عقب ليس في قضية من القضايا , إنما بدل الأحكام كلها فأزال الشريعة كلها وأبدلها بالقوانين في كل صغيرة وكبيرة . </b></div> <br />
<div align="center"><b>وذهب سماحة شيخنا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الشيخ </a> عبد <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > العزيز </a> بن باز ـ وفقه الله ـ إلى أنه أيضا ولو بدل الدين لا بد أن يعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة . إذن هذه هي الحالة الخامسة وهي إذا بدل الدين . وهناك حالة سادسة وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه , واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر )) فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده . وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة . </b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">(( الخامس : من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم , ولو عمل به كفر )). </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="red">كأن يبغض الصلاة فإنه يكفر ولو صلى , أو كرهها </font>, يدل عليه قوله تعالى<font color="deepskyblue"> : (( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم )) </font><font color="red">فإذا أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الواجبات أو من الثواب أو من العقاب كأن يبغض إقامة الحدود على الزاني أو السارق أو كره ذلك فهذا يكفر ؛ لأنه أبغض وكره ما أنزل الله . </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ :</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">السادس : من استهزأ بشي من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر , والدليل قوله تعالى : (( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )) . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الشارح حفظه الله :</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="red">كمن يستهزأ بالصلاة أو بالزكاة أو بالمصلين لأنهم يؤدون الصلاة لا لذواتهم أو بالحجاج وسخر منهم , أو بالطائفين لأنهم يطوفون , لا لذواتهم , أو استهزأ بثواب الجنة كأن يقال له إن الموحد يدخله الله الجنة , والجنة فيها كذا من النعيم فيستهزأ ويسخر أو يستهزئ بالنار , فهذا يكفر بهذا الاستهزاء</font> لقول الله تعالى :<font color="deepskyblue"> ((قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ))</font> . نزلت هذه الآية في جماعة استهزءوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك , قالوا : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أتجبن عند اللقاء يعنون الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه فنزلت فيهم هذه الآية . </b></div> <br />
<div align="center"><b>وكذلك لو سب الله وسب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسب <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29350" > الإسلام </a> كفر بهذا السبب </b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">السابع : السحر </font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="red">ومنه الصرف والعطف , فمن فعله أو رضي به كفر </font>, والدليل قوله تعالى : <font color="deepskyblue">(( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر )) . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ :</b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">وذلك أن الساحر الذي سحره من قبل الشياطين لا بد أن يتقرب بالشركيات إلى الشيطان الجني ثم الجني يخدمه</font> , فتكون خدمة متبادلة بين الجني وبين الإنسي الساحر , وهناك عقد بينهما , فالجني لا يخدم الساحر إلا إذا أشرك بالله فيتقرب إليه بالشركيات كأن يدعوه من دون الله أو يذبح له أو يأمره يدوس المصحف بقدميه أو يبول على المصحف أو يلطخه بالنجاسة , فإذا كفر الساحر خدمه الشيطان بأن يخبر ببعض المغيبات أو يسرق له بعض الأشياء أو يستجيب له إذا أمره بلطم إنسان , وهكذا فالسحر من فعله أو رضي به كفر , لأن الراضي كالفاعل , قال تعالى : ((وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر )) . هذا السحر الذي صاحبه يتصل بالشياطين . </b></div> <br />
<div align="center"><b>أما السحر الذي لا يتصل صاحبه بالشياطين كأن يكون هناك ساحر لا يتصل بالشياطين لكن يعطي الناس أدوية وتدخينات ويسقيهم أشياء تضرهم , ويأخذ أموال الناس بغير حق . هذا إذا استحل كفر , وإذا استحل أكل أموال الناس بالباطل , والإضرار بالناس كفر , إما إذا لم يستحل فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب لأن صاحبه لا يتصل بالشياطين , لكن السحر الذي يتصل صاحبه بالشياطين فقد كفر لأن الساحر لا ينفك عن الكفر . </b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">(( الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين</font> والدليل قوله تعالى : <font color="red">(( ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )) .</font> </b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ : إذا أعان المشركين على المسلمين فمعناه أنه تولى المشركين وأحبهم وتوليهم رده</b></div> <br />
<div align="center"><b>لأن هذا يدل على محبتهم فإذا أعانهم على المسلمين بالمال أو بالسلاح أو بالرأي دل على محبتهم ومحبتهم رده , فأصل التولي هو المحبة , وينشأ عنها الإعانة والمساعدة بالرأي أو بالمال أو بالسلاح فإذا أعان المشركين على المسلمين فمعناه أنه فضل المشركين على المسلمين .<font color="red"> أما إذا أعان مشركا على مشرك فلا يدخل في هذا. </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>--------------------------------------------------------------------------------</b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الإمام ـ رحمه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b><font color="deepskyblue">(( التاسع من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر )) . </font></b></div> <br />
<div align="center"><b>قال الشارح ـ حفظه الله ـ : </b></div> <br />
<div align="center"><b>المعنى أنه يعتقد أنه يجوز له الخروج عن شريعة محمد , <font color="red">ويتعبد لله بغير الشريعة التي أتى بها الرسول صلى الله عليه وسلم </font>, وأنه يصل إلى الله ويكون من أهل الجنة ولو لم يعمل بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال بعض الفلاسفة , يتعبد لله عن طريق الفلسفة أو عن طريق الصابئة أو عن طريق التصوف , وأنه يصل إلى الله عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم أو عن طريق غيره , ويقول : كلها سواء , هذا كافر لأنه ليس هناك طريق يصل به إلى الله إلا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم .<font color="red"> ولا يسع أحدا الخروج عن شريعته صلى الله عليه وسلم لأنها عامة للثقلين وهي خاتمة الشرائع </font>أما خروج الخضر عن شريعة موسى فليس له فيه حجة لأن موسى شريعته ليست عامة كشريعة محمد صلى الله عليه وسلم , ولأن الخضر نبي يوحى أليه على الصحيح , وعلى القول الآخر وهو أنه ليس بنبي فليس من بني إسرائيل لم يرسل أليه موسى . </b></div> <br />
<div align="center"><b>موسى أرسل إلى بني إسرائيل , والخضر ليس منهم فلا يكون داخلا في شريعة موسى . مع أن الصحيح أنه نبي يوحى أليه ولهذا ذهب موسى يتعلم منه . قال : (( وما فعلته عن أمري )) هذا دليل على أنه نبي يوحى أليه ولا يمكن أ، يقتل الغلام , ويخرق السفينة , ويبني الجدار عن طريق الإلهام فلا يمكن أن يفعل هذا إلا بوحي . </b></div> <br />
<div align="center"><b>المقصود أن من اعتقد أن أحدا يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى فهو كافر لوجود الفرق فشريعة محمد صلى الله عليه وسلم عامة وشريعة موسى خاصة ببني إسرائيل وشريعة موسى يجوز لغير بني إسرائيل ويسعهم الخروج عنها , وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا يسع أحدا الخروج عنها . </b></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
</font><div align="center"><font size="5"><b><font color="deepskyblue">(( العاشر الإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به )) </font></b></font></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5"><font color="deepskyblue">والدليل قوله تعالى:</font></font></b><br />
<b><font size="5"><font color="deepskyblue">‏{ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون}</font></font></b><br />
<b><font size="5"><font color="deepskyblue">. </font></font></b></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">--------------------------------------------------------------------------------</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">قال الإمام ـ رحمه الله ـ</font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">(( <font color="red">ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف</font> <font color="deepskyblue">إلا المكره </font><font color="red">وكلها من أعظم ما يكون خطرا وأكثر ما يكون وقوعا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه , وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم )) </font></font></b></div> <br />
<div align="center"><b><font size="5">قال الشارح ـ حفظه الله ـ يقول رحمه الله لا فرق بين هذه النواقض العشرة إذا فعلها الإنسان عامدا أو فعلها هازلا أو فعلها خائفا هذا يكفر كأن يفعلها ويقول أنا أمزح فإنه يكفر بهذا ولو كان يمزح أو فعلها قاصدا جادا يكفر أو فعلها خائفا يكفر ولا يعذر إلا المكره , وهو الذي يكون إكراهه ملجئا كأن يوضع السيف على رقبته ويقال له : أكفر وإلا قتلناك فهذا لا يكفر , ولا بد أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان أما إذا اطمأن قلبه بالكفر فإنه يكفر . فتكون الحالات : </font></b><br />
<b><font size="5">الحالة الأولى : إذا فعلها عامدا </font></b><br />
<b><font size="5">الحالة الثانية : إذا فعلها هازلا أي مازحا </font></b><br />
<b><font size="5">الحالة الثالثة : فعلها خائفا </font></b><br />
<b><font size="5">الحالة الرابعة : فعلها مكرها وقلبه مطمئن بالكفر </font></b><br />
<b><font size="5">في هذه الحالات الأربع يكفر . </font></b><br />
<b><font size="5">الحالة الخامسة : فعلها مكرها وقلبه مطمئن بالإيمان هذا لا يكفر لقوله تعالى : (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم )) . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . </font></b></div> <br />
 <br />
<div align="center"><b><font size="5">منقول للفائدة</font></b></div><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">avp k,hrq hgYsghl - hgughlm hgado uf] hgu.d. hgvh[pd </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f4/">قسم التوحيد والعقيده</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29350</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم الاحتفال بالمولد النبوى ؟</title>
			<link>http://www.quran-sunna.net/vb/29349</link>
			<pubDate>Wed, 25 Jan 2012 13:17:38 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
 
الحمد لله وكفى وسلاما على عباده الذين اصطفى ... 
 
سؤال للعلامة المحدث محمد ناصر الدين الالبانى  - رحمه الله - ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته <br />
<br />
الحمد لله وكفى وسلاما على عباده الذين اصطفى ...<br />
<br />
<font color="blue">سؤال للعلامة المحدث محمد ناصر الدين الالبانى  </font>- رحمه الله - <br />
عن حكم <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > النبوى </a> (على رسولنا الصلاة والسلام ) واليكم النص <br />
<br />
<br />
السائل:<br />
سألتُ عالمًا مشهورًا -في الوقت الحاضر- عن رأيه في إقامة الموالد، وعن دليله الشَّرعيِّ على إباحتها؛ فأجاب أن الدليل عليها كونها من المصالح المرسلة؛ أي أنه توجد مصلحة للمسلمين بها ولم يفعلها السلف، فما الجواب عليه؟ .....<br />
الشيخ:<br />
ما أدري إذا كان المجيب لهذا الجواب يدري ما هي المصالح المرسلة، ومتى تكون مصالح مشروعة، وظنِّي أنَّه لا يدري ما هي المصلحة المرسلة المشروعة، وأضرب مثلاً: مَثلُ من يقول بشرعيِّة هذه الموالد بدعوى أنها مصالح مرسلة، وأنها تحقِّق مصلحة للمسلمين، مثل من يُشرِّع كل هذه القوانين الأرضيَّة التي ما نزلت من ربِّ العالمين، وبلا شك كل الناس الكفار والفساق والفجار يشتركوا بالقول أو في القول بأنه فيه مصالح في هذه القوانين، ولا شك ونحن معهم إن فيه مصالح في هذه القوانين؛ ولكن تُرى رب العالمين أين كان قبل هذه القوانين، ألم يأت بقانون من عنده لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ <br />
الجواب: قطعًا جاءنا بذلك.<br />
إذن، فنحن حينما ندَّعي بأن في هذه الأمور المحدثة مصالح للمسلمين فمعنى ذلك أحد شيئين:<br />
- إمَّا أن يكون شرعنا غير تام؛ وهذا طبعًا كفرٌ بالقرآن. &#64831;الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا&#64830; .<br />
- وإمَّا أن تكون هذه القوانين وهذه البدع ليست مِنَ الله في شيء. وهذا هو الحق الذي لا شك فيه.<br />
المصالح المرسلة هي التي يَجِدُّ في النَّاس حوادث وأمور يضَّطرون اضطرارًا للأخذ بها؛ لأنها تحقِّق لهم مصلحة فعلاً دون أي مخالفة للشَّريعة، ولكن هذا أيضًا لا يكفي؛ بل لابد أن تكون هذه المصلحة المرسلة لم يكن المقتضي لوجودها قائمًا في عهد النُّبوَّة والرِّسالة، وإنَّما حدث هذا المقتضي للأخذ بها بعد ذلك. <br />
وهذا البحث في الواقع من دُررِ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتابه: (اقتضاء الصَّراط المستقيم، مخالفة أصحاب الجحيم) لأنَّه يتكلم عن مُحدثات الأمور بكلام فيه تفصيل عظيم؛ يقول: كل ما حدث بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، مما يمكن أن يُوصف بأنَّه حسن، أو بأنَّ فيه مصلحة، لابد من أحد أمرين:<br />
- إما أن يكون المقتضي للأخذ به قائمًا في عهده عليه الصلاة والسلام.<br />
- أو لا يكون المقتضي قائمًا في عهده؛ وإنما حدث بعده.<br />
في الحالة الأولى؛ حينما يكون المقتضي للأخذ به قائمًا، لا يجوز الأخذ به إطلاقًا للسبب الذي ذكرناه أن الشرع كامل.<br />
مثاله مما هو حتى اليوم مجمعٌ عليه حسب ما جاء في الشرع: ترك الآذان في صلاة العيدين، إلى اليوم ما في آذان لصلاة العيدين؛ هكذا كان الأمر في عهد الرسول عليه السلام، على خلاف الصلوات الخمس كما هو معلوم. فلو قال قائلٌ: &quot;يا أخي! في مصلحة من الآذان لصلاة العيد؛ وهو تنبيه الناس لحضور الوقت؛ يُقال لهم على ما فهمنا من كلام ابن تيمية؛ وهو حقٌّ لا ريب فيه: هذه الفائدة المرجوة بهذا الآذان، كانت موجودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، المقتضي بشرعية هذا الآذان قائم، ولا جدَّ شيء عنا؟<br />
سيكون الجواب قولاً واحدًا: لا، ما فيه فرق من الناحية هاي، سواء أذنَّا الآن، الفائدة المزعومة موجودة، أو أُذِّن في عهد الرسول عليه السلام؛ فالفائدة موجودة، إذن، كيف لم يَشرَع الرسول عليه السلام عن الله -بطبيعة الحال-؛ لأن الله هو الذي يُشرِّع حقيقة، كيف لم يُشِّرع هذا الآذان، والمفروض في الدَّعوة أنَّه مشروعٌ لما يُحقِّق من فائدة؟<br />
هذا المثال، البدعة الحسنة أو المصلحة المرسلة أنها لا تكون كذلك إذا كان المقتضِي للأخذ بها قائمًا في عهد الرسول عليه السلام. هذا واضح -إن شاء الله- عند الجميع.<br />
وهذا بيقيس عليه كلُّ أو جلّ -حتى ما بيصير مبالغة في الكلام- جل البدع التي انتشرت في العالم الإسلامي اليوم -مع الأسف الشديد- كلُّ هذه البدع التي يُقال (..) فيها: يا أخي! فيها فائدة؛ كلُّ ذلك لو كان فيها فائدة كان شُرِعَ في عهد الرسول عليه السلام؛ لأن المقتضي لتشريعها كان قائمًا.<br />
هذا القسم الأول: إمَّا أن يكون المقتضي قائمًا في عهد الرسول عليه السلام، ولم يؤخذ بما اقتضاه؛ فهذه ضلالة، وكل ضلالة في النار.<br />
وإما أن يكون حدث المقتضي بعد الرسول عليه السلام ولم يكن قائمًا. <br />
هنا يأتي بحث جديد من كلام ابن تيمية؛ وهو: يبدو بادئ الرأي إن مادام المقتضي لم يكن في عهد الرسول عليه السلام وإنما حدث فيما بعد؛ أن يُقال: والله! مادام المقتضي وجد فيما بعد؛ لا يلزم من الأخذ بمقتضاه؛ وهو المصلحة نسبة نقص إلى الشَّرع كما ذكرنا في الصورة الأولى، يبدو -بادئ الرأي- أنه يمكن أن يُقال: يؤخذ بهذه البدعة، أو في هذه المصلحة المرسلة، الجواب: لا، لابد من تفصيل.<br />
قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-: &quot;يُنظر إذا كان المقتضي الذي حدث بعد أن لم يكن سببه ناشئ بسبب تقصير المسلمين في الأخذ بأحكام الدين؛ فهي ردٌّ أيضًا؛ كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، ولو حققت مصلحة؛ لأن المصلحة هاي كانت تتحقق بطريق آخر مأخوذ من الشَّرع نفسه.<br />
مثاله مثلاً:<br />
في واقع حياتنا اليوم: &quot;الضرائب&quot; التي تُفرض بأنواع شتى كثيرة، وأسماء عديدة، فهذه الضرائب لاشك يُقصد بها ايش؟ إملاء خزينة الدولة لتستطيع أن تقوم بمصالح الأمة، هذا واضح جدًا، إنه فيه مصلحة وفيه فائدة؛ لكن هذه المصلحة، وهي الضرائب لم تكن في عهد الرسول عليه السلام، ما الذي أوجب الأخذ بها؟ <br />
تقصيرنا نحن بتطبيق شرع الله؛ فهناك مصارف وموارد للزكاة، موارد لجمع الأمول؛ منها: الزكاة، أشياء كثيرة منصوصة في القرآن وفي السنة، هذه أهملت اليوم إهمالاً مطلقًا؛ فصار ضرورة ملحة بالنسبة للذين لا يتبنون الإسلام شريعة أن يبتدعوا وسائل جديدة تحقق ما فاتهم بسبب إهمالهم للوسائل والأسباب المشروعة.<br />
هذا هو بحثنا نحن في قضية المولد.<br />
المولد مصلحة مرسلة؟<br />
نقول: هذه المصلحة كان المقتضي للعمل بها في عهد الرسول عليه السلام أم لم يكن؟<br />
إن قالوا كان مقتضيًا؛ فلماذا لم يُشرع الاحتفال؟<br />
وإن قالوا لم يكن مقتضيًا؛ وإنما جدَّ بعد الرسول عليه السلام بثلاثمائة سنة وزيادة؛ نسألهم: هذا الذي جدَّ هل هو بسبب تمسَّك المسلمين بدينهم، وبسنة نبيهم أم بسبب إعراضهم عنها؟<br />
وهنا بيصير بحث علمي دقيق ودقيق جدًا، هل يستطيعون أن يقولوا: لا، هذا بسبب تمسكهم بالسنة، لو كان الأمر كذلك كان أهل السنة الأولون، أصحاب الرسول والتابعون وأتباعهم كانوا أولى بذلك؛ لأنهم -بلا شك- كانوا أشد رغبة في التمسك بالسنة والخير منَّا.<br />
إذن لم يبقى إلا أن هذا حصل بسبب إعراض المسلمين عن التمسك بالسنة.<br />
وأخيرًا أذكركم بشيء أنَّا بحثنا هذا الموضوع بمناسبة، بل أكثر من مناسبة وقلتُ: نحن لدينا احتفال بميلاد الرسول عليه السلام؛ لكن فرق كبير بين احتفالهم واحتفالنا، احتفالنا مسنون بكلام الرسول، واحتفالهم مبتدع ضد كلام الرَّسول عليه السلام.<br />
قيل للرسول عليه السلام: ماذا تقول في صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي الوحي فيه، أو القرآن فيه.<br />
إذن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بالرسول عليه السلام بولادته يكون بصيام يوم الاثنين من كل أسبوع احتفالاً، مو كل سنة احتفالّ كل أسبوع احتفال واحتفال مشروع، ما هو كل سنة احتفال مرة واحدة واحتفال غير مشروع، فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بما فيه ينضح.<br />
<br />
<br />
<br />
____________________________<br />
<br />
<br />
<font size="6"><font color="navy">العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز <br />
-رحمه الله -<br />
<br />
</font></font>حكم <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> النبوي وغيره من المولد<br />
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه . في يوم الخميس الموافق 18 / 3 / 1378 هـ اطلعت على مقال محمد أمين يحيى نشرته صحيفة الأضواء في عددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 16 / 3 / 78هـ ، ذكر فيه الكاتب المذكور أن المسلمين في كافة أقطار الأرض يحتفلون بيوم المولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأكمل التسليم بشتى أنواع الاحتفالات وأنه يجب علينا قبل غيرنا أفرادا وجماعات أن نحتفل به احتفالا عظيما ، وعلى الصحف أن تهتم به وتدبج به المقالات ، وعلى الإذاعة أن تهتم بذلك وتعد البرامج الخاصة لهذه المناسبة الذكرى الخالدة ، هذا ملخص المقال المذكور . <br />
وقد عجبت كثيرا من جرأة هذا الكاتب على الدعاية - بهذا المقال الصريح - إلى بدعة منكرة تخالف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والسلف الصالح التابعون لهم بإحسان في بلاد إسلامية تحكم شرع الله وتحارب البدع ، ولواجب النصح لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين رأيت أن أكتب كلمة على هذا المقال تنبيها للكاتب وغيره على ما تقتضيه الشريعة الكاملة حول <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فأقول : لا ريب أن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ، وهما العلم النافع والعمل الصالح ، ولم يقبضه إليه حتى أكمل له ولأمته الدين وأتم عليهم النعمة كما قال سبحانه وتعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينً - فأبان سبحانه بهذه الآية الكريمة أن الدين قد كمل والنعمة قد أتمت ، فمن رام أن يحدث حدثا يزعم أنه مشروع وأنه ينبغي للناس أن يهتموا به ويعملوا به فلازم قوله إن الدين ليس بكامل بل هو محتاج إلى مزيد وتكميل ، ولا شك أن ذلك باطل ، بل من أعظم الفرية على الله سبحانه والمصادمة لهذه الآية الكريمة. <br />
ولو كان <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بيوم المولد النبوي مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته؛ لأنه أنصح الناس ، وليس بعده نبي يبين ما سكت عنه من حقه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وقد أبان للناس ما يجب له من الحق كمحبته واتباع شريعته ، والصلاة والسلام عليه وغير ذلك من حقوقه الموضحة في الكتاب والسنة ، ولم يذكر لأمته أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بيوم مولده أمر مشروع حتى يعملوا بذلك ولم يفعله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته ، ثم الصحابة رضي الله عنهم أحب الناس له وأعلمهم بحقوقه لم يحتفلوا بهذا اليوم ، لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم ، ثم التابعون لهم بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة لم يحتفلوا بهذا اليوم . <br />
أفتظن أن هؤلاء كلهم جهلوا حقه أو قصروا فيه حتى جاء المتأخرون فأبانوا هذا النقص وكملوا هذا الحق ؟ لا والله ، ولن يقول هذا عاقل يعرف حال الصحابة وأتباعهم بإحسان . وإذا علمت أيها القارئ الكريم أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بيوم المولد النبوي لم يكن موجودا في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أصحابه الكرام ولا في عهد أتباعهم في الصدر الأول ، ولا كان معروفا عندهم - علمت أنه بدعة محدثة في الدين ، لا يجوز فعلها ولا إقرارها ولا الدعوة إليها ، بل يجب إنكارها والتحذير منها عملا بقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة : ((خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) وقوله صلى الله عليه وسلم : ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) وقوله عليه الصلاة والسلام : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) وفي لفظ : ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . <br />
ومعلوم عند كل من له أدنى مسكة من علم وبصيرة أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بالبدع كالاحتفال بيوم المولد ، وإنما يكون بمحبته واتباع شريعته وتعظيمها والدعوة إليها ومحاربة ما خالفها من البدع والأهواء ، كما قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ -  وقال سبحانه : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا - وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى)) قيل : يا رسول الله : ومن يأبى ؟ قال : ((من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) خرجه البخاري في صحيحه . وتعظيمه صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون في وقت دون آخر ، ولا في السنة مرة واحدة ، بل هذا العمل نوع من الهجران ، وإنما الواجب أن يعظم صلى الله عليه وسلم كل وقت بتعظيم سنته والعمل بها والدعوة إليها والتحذير من خلافها ، وببيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة والأخلاق الزاكية والنصح لله ولعباده وبالإكثار من الصلاة والسلام عليه وترغيب الناس في ذلك وتحريضهم عليه ، فهذا هو التعظيم الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للأمة ووعدهم الله عليه الخير الكثير والأجر الجزيل والعزة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة . <br />
وليس ما ذكرته هنا خاصا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الحكم عام في سائر الموالد التي أحدثها الناس ، وقد قامت الأدلة على أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة ولا يجوز إقرارها فغيره من الناس أولى بأن يكون <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بمولده بدعة ، فالواجب على العلماء وولاة أمر المسلمين في سائر الأقطار الإسلامية أن يوضحوا للناس هذه البدعة وغيرها من البدع ، وأن ينكروها على من فعلها ، وأن يمنعوا من إقامتها نصحا لله ولعباده ، وأن يبينوا لمن تحت أيديهم من المسلمين أن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والصالحين إنما يكون باتباع سبيلهم والسير على منهاجهم الصالح ودعوة الناس إلى ما شرعه الله ورسوله وتحذيرهم مما خالف ذلك ، وقد نص العلماء المعروفون بالتحقيق والتعظيم للسنة على إنكار هذه الموالد والتحذير منها ، وصرحوا بأنها بدع منكرة لا أصل لها في الشرع المطهر ولا يجوز إقرارها . <br />
فالواجب على من نصح نفسه أن يتقي الله سبحانه في كل أموره وأن يحاسب نفسه فيما يأتي ويذر وأن يقف عند حدود الله التي حدها لعباده ، وأن لا يحدث في دينه ما لم يأذن به الله. فقد أكمل الله الدين وأتم النعمة ، وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ترك أمته على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك . <br />
والله المسئول أن يهدينا وسائر المسلمين صراطه المستقيم ، وأن يعصمنا وإياهم من البدع والأهواء ، وأن يمن على الجميع بالتمسك بالسنة وتعظيمها والعمل بها والدعوة إليها والتحذير مما خالفها ، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين وعلماءهم لأداء ما يجب عليهم من نصر الحق وإزالة أسباب الشر وإنكار البدع والقضاء عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . <br />
<br />
<font size="6"><font color="blue"><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين<br />
 - رحمه الله -<br />
<font color="black"><br />
السؤال: سئل الشيخ رحمه الله عن حكم <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> النبوي ..<br />
<br />
الإجابة: فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية. <br />
<br />
ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله- تعالى- يقول :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله - عز وجل - ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى - قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله - عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله - عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) <br />
<br />
فنقول :هذا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله - تعالى - يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله - والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله &quot; ولد المصطفى&quot; قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلىالله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!<br />
<br />
وهذه البدعة - أعني بدعة المولد - حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.<br />
<br />
</font><br />
<br />
</font></font></font><font size="6"><font color="blue">الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان <br />
عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية . </font></font><font size="6"><font color="blue"><br />
</font></font><font size="5"><br />
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد : <br />
<br />
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران/31 , وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) الأعراف/3, وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153, وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) . <br />
<br />
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> على أنواع : <br />
<br />
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة . <br />
<br />
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر. <br />
<br />
ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت . <br />
<br />
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك. <br />
<br />
وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما. <br />
<br />
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره. <br />
<br />
قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : (وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم. <br />
<br />
وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً . <br />
<br />
وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... &quot; إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... &quot; إلى أن قال : &quot; فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة &quot;. <br />
<br />
فهذا مبدأ حدوث <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان . <br />
<br />
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه . <br />
<br />
 <br />
<br />
حكم <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى المولد النبوي : <br />
<br />
الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه : <br />
<br />
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 . <br />
<br />
والاحتفال <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
ثانياً : في <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم . <br />
<br />
ثالثاً : أن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171 <br />
<br />
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 . <br />
<br />
رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3 <br />
<br />
مناقشة شبه مقيمي المولد : <br />
<br />
هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي : <br />
<br />
1-          دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم : <br />
<br />
والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم لأنه معصية ، وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضي الله عنهم ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداًُ صلى الله عليه وسلم ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له ) البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح : 5/388 ، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه . <br />
<br />
2-          الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان : <br />
<br />
والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) الأنعام/116 ، مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق . <br />
<br />
فممن أنكر <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في &quot; اقتضاء الصراط المستقيم &quot; ، والإمام الشاطبي في &quot; الاعتصام &quot; ، وابن الحاج في &quot; المدخل &quot; ، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه &quot; صيانة الإنسان &quot; ، والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة . <br />
<br />
3-          يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ويرتبط بها المسلم لكما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الآذان والإقامة والخطب ، وكلما ردد المسلم الشهاتين بعد الوضوء وفي الصلوات ، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره ، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل .. وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه . <br />
<br />
والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه . <br />
<br />
والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/164 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2 <br />
<br />
4-          وقد يقولون : <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله ! <br />
<br />
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته . <br />
<br />
5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم ! <br />
<br />
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة . <br />
<br />
قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : &quot; كل بدعة ضلالة &quot; من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : &quot; من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد &quot; أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233 <br />
<br />
وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294 <br />
<br />
وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه . <br />
<br />
والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة . <br />
<br />
وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه . <br />
<br />
وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له . <br />
<br />
والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين. <br />
<br />
وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلموت السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين . <br />
<br />
ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا . <br />
<br />
6-          قد يقولون : إن <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع ! <br />
<br />
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل : <br />
<br />
لو كان حبك صادقاً لأطعته             إن المحبّ لمن يحب مطيع <br />
<br />
فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته ، والعض عليها بالنواجذ ، ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> بذكرى مولده وغيره من البدع ، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة / 112 ، فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة . <br />
<br />
7-          ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسي به ! <br />
<br />
فنقول لهم : إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً طوال السنة وطوال الحياة ، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة &quot; وكل بدعة ضلالة &quot; أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676 ، والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم . <br />
<br />
<br />
قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعيلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة . <br />
<br />
وإذا عرضنا <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث وقد دل عليه قوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاًُ ) النساء /59 <br />
<br />
والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > الاحتفال </a> <a href="http://www.quran-sunna.net/vb/29349" > بالمولد </a> النبوي ؟ فالواجب على من يغعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع ، فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه . <br />
<br />
<br />
كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال ص 139 <br />
<br />
<font color="purple">وجزاكم الله خيرا <br />
وصلى الله على نبينا محمد <br />
عليه الصلاة والسلام</font><br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">p;l hghpjthg fhgl,g] hgkf,n ? </p>
</div>

 ]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.quran-sunna.net/vb/f77/">قسم الفتاوى النصيه</category>
			<dc:creator>ابو جندل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.quran-sunna.net/vb/29349</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>

